فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 1359

الْقَاسِم. وَالْأول هُوَ الَّذِي اعْتَمدهُ شرَّاح الرسَالَة كَابْن عمر وَابْن نَاجِي، وَكَذَا أَبُو مُحَمَّد صَالح عَلَيْهَا قَائِلا هَذَا إِذا لم يحدث فِي الْعشْر سِنِين بِنَاء وَلَا غرسًا أَو هدمًا، وَإِن أحدث فِيهَا شَيْئا من ذَلِك فَإِن ذَلِك يسْقط كَلَام الْمُدَّعِي بِنَفس الْفِعْل يَعْنِي إِن لم يُنكر بِمُجَرَّد علمه الخ ... وَنَحْوه فِي ابْن يُونُس قَالَ ابْن رحال: وَكَونه حوزًا من حِينه وَوَقته هُوَ الَّذِي يظْهر لَا غير اه. قلت: بل هُوَ الَّذِي يجب اعْتِمَاده لِكَثْرَة المشاحة وَعدم الْمُسَامحَة فِي الْبناء وَالْغَرْس فِي هَذَا الزَّمَان، وَإِن كَانَ مَذْهَب ابْن الْقَاسِم أَنه لَا بُد من الْعشْر وَهَذَا إِذا هدم صَحِيحا لَهُ قدر وبال ليتوسع فِيهِ أَو يَبْنِي غَيره مَكَانَهُ أَو ليزيده مسكنا آخر لَا أَن هَدمه لخوف سُقُوط أَو لأجل إصْلَاح حق فَإِن ذَلِك لَا يسْقط حق الْقَائِم وَلَو مَضَت الْعشْر أَو أَكثر لِأَن رب الدَّار يَأْمر الْمُكْتَرِي بِأَن يصلح من كرائها. (عشر سِنِين) ظرف لقَوْله إِن يحز، وَظَاهره أَنه لَا بُد مِنْهَا وَلَا يَكْفِي مَا دونهَا من ثَمَان أَو تسع وَهُوَ كَذَلِك على الْمَعْمُول بِهِ، ابْن عَرَفَة عَن ابْن الْقَاسِم: وَمَا قَارب الْعشْر هُوَ مثلهَا. ابْن رشد: يُرِيد بِمَا قَارب الشَّهْر والشهرين وَمَا هُوَ ثلث الْعَام فَأَقل اه. (فالتملك) مُبْتَدأ (اسْتحق) خَبره وضميره للحائز عشر سِنِين وَالْجُمْلَة خَبرا لأَجْنَبِيّ. وانْقَطَعَتْ حِجّةُ مدَّعيهِ مَع الحضورِ عَن خِصامٍ فيهِ (وانقطعت حجَّة مدعيه) الَّذِي أثبت أَنه كَانَ يملكهُ قبل هَذَا عشرَة أشهر فَأكْثر وَلَو مائَة سنة فَلَا تقبل دَعْوَاهُ وَلَا بَينته وَإِن سلمت من الطعْن (مَعَ الْحُضُور) ظرف ليحز أَيْضا أَي مَعَ حُضُور الْقَائِم فِي جَمِيع الْعشْر فَإِن حضر خمْسا أَو ثمانيًا وَغَابَ الْبَاقِي فَهُوَ على حَقه كَمَا يفِيدهُ كَلَام ابْن مَرْزُوق وَغَيره، فَإِن تكَرر قدومه وسفره فَلَا حق لَهُ انْظُر ابْن سَلمُون. فَقَوله: مَعَ الْحُضُور أَو وَمَعَ علمه بِأَنَّهُ ملكه وَبِأَنَّهُ يتَصَرَّف فِيهِ وينسبه لنَفسِهِ ملكا كَمَا فِي القلشاني وَأبي الْحسن، وَاسْتغْنى النَّاظِم بالحضور عَن الْعلم بِمَا ذكر لِأَنَّهُ إِذا لم يعلم بذلك فَكَأَنَّهُ غير حَاضر (عَن خصام) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف حَال أَي حَال كَونه ساكتًا عَن خصام (فِيهِ) وَلَا مَانع يمنعهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ هُنَاكَ مَانع فَهُوَ غير سَاكِت حكما إِذْ لَا يشْتَرط الشَّيْء إِلَّا مَعَ إِمْكَان وجوده فَقَوله: إِن يحز الخ. حذف مُتَعَلّقه أَي إِن يحز بِتَصَرُّف مَعَ نسبته إِلَيْهِ كَمَا قَررنَا، وكما فسر بِهِ ربيعَة قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام (من حَاز شَيْئا عشر سِنِين فَهُوَ لَهُ) قَالَ ربيعَة: معنى ذَلِك إِذا كَانَ الْحَائِز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت