فِي النّظم وَقَوْلِي: وَحُصُول الْمَانِع الخ. احْتِرَازًا مِمَّا إِذا لم يحصل للْبَائِع مَانع فَإِن ذَلِك لَا يبطل بل هُوَ للْمُشْتَرِي إِن حازه كَانَ وَارِثا أم لَا. فَإِن ثَبت التوليج بِأحد الْأَمريْنِ فَلَا إِشْكَال، وَإِن لم يثبت بِمَا ذكر فَإِن لم يثبت ميل البَائِع للْمُشْتَرِي فَلَا يَمِين وَالْبيع صَحِيح. وَمَعْ ثُبُوتِ مَيلِ بائعٍ لِمَنْ مِنْه اشْتَرَى يَحْلِفُ فِي دَفع الثَّمَنْ (وَمَعَ ثُبُوت ميل بَائِع لمن) وَقع (مِنْهُ اشْترى يحلف) المُشْتَرِي (فِي دفع الثّمن) أَي أَنه دَفعه وَأَنه اشْترى شِرَاء صَحِيحا وَيصِح البيع، فَإِن نكل بَطل البيع بِمُجَرَّد نُكُوله لِأَنَّهَا يَمِين تُهْمَة لَا ترد، وَظَاهره أَنه لَا فرق بَين وَارِث وَغَيره وَهُوَ كَذَلِك، وَمَا فِي ابْن سَلمُون عَن فُقَهَاء قرطبة خلاف الْمُعْتَمد لِأَن التوليج لم يثبت بِأحد أَمريْن كَمَا فِي مصطفى، وَظَاهره أَيْضا أَنه يحلف وَلَو عَايَنت الْبَيِّنَة دَفعه وَهُوَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ مَعَ الْميل قد يدْفع إِلَيْهِ الثّمن ليَرُدهُ إِلَيْهِ وينتفي الْيَمين عَنهُ، وَقد عقد فِي لامية الزقاق للتوليج فصلا أَطَالَ فِيهِ، وَذكرنَا فِي حاشيتنا عَلَيْهِ مَا يشفي الغليل إِن شَاءَ الله، فَعَلَيْك بِهِ. وَانْظُر الكراس الْحَادِي عشر من معاوضات المعيار فِي مَسْأَلَة الْوَصَايَا اخْتلف فِيهَا فُقَهَاء بجاية إِن أردْت زِيَادَة التوسيع فِي هَذَا الْمَعْنى.
الصِّيغَة للْمُبَالَغَة، وَالْمرَاد الْمَدِين. وقسمه النَّاظِم إِلَى أَقسَام: أَولهَا الْغَنِيّ الْمُوسر بِالدّينِ وَهُوَ معنى قَوْله: وَمَن عَلَيْهِ الدَّيْنُ إِمَّا مُوسِرُ فَمَطْلِ ظُلْمٌ وَلَا يُؤَخَّرُ (وَمن عَلَيْهِ الدّين إِمَّا مُوسر) فِي ظَاهر الْحَال يتهم بِمَال أخفاه كَمَا لِابْنِ سهل وَهُوَ يلبس الثِّيَاب الفاخرة وَله خدم وَلَا يعلم بأصول وَلَا عرُوض (فمطله ظلم) لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: (مطل الْغَنِيّ ظلم) (وَلَا يُؤَخر) إِن لم يعد بِالْقضَاءِ وَلم يسْأَل التَّأْجِيل لثُبُوت عسره بل يسجن حَتَّى يُؤَدِّي فَإِن وعد بِالْقضَاءِ وَسَأَلَ التَّأْجِيل كاليومين وَالثَّلَاثَة أعْطى حميلًا بِالْمَالِ لِأَنَّهُ لما وعد بِالْقضَاءِ ظَهرت قدرته على المَال فَلم يقبل مِنْهُ إِلَّا حميل بِهِ وإلاَّ سجن، وَإِن سَأَلَ التَّأْجِيل لثُبُوت عسره فَإِنَّهُ يُؤَجل