فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1359

لَا تضر، وَبِهَذَا تعلم أَن الْوَاجِب فِي الْعُدُول المنتصبين للشَّهَادَة إِذا قيدوا شَهَادَة أَصْلِيَّة ثمَّ طَرَأَ فسقهم بعد تقييدها وَقبل أَدَائِهَا أَو بعده أَن لَا يسْقط الْحق الْمَشْهُود بِهِ كَمَا مرّ عِنْد قَوْله. وَحقه إنهاء مَا فِي علمه. الخ وَإِلَّا دخل الضَّرَر على أَرْبَاب الْحُقُوق لكَوْنهم تحَصَّنُوا لحقوقهم عِنْد من أمروا بالتحصين عِنْده من المنتصبين لتحمل الشَّهَادَة وَالله أعلم.

(فصل فِي مسَائِل من الشَّهَادَات:)

ذكر فِيهِ جَوَاز شَهَادَة المختفي وَالشَّهَادَة على الْخط وَالرُّجُوع عَن الشَّهَادَات وَالنَّقْص وَالزِّيَادَة، وَحكم إِعَادَة الشَّهَادَة بعد كتبهَا وأدائها وَمَا يتَعَلَّق بذلك. وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ بالإقْرَارِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ عَلَى المُخْتَارِ (وَيشْهد الشَّاهِد بِالْإِقْرَارِ) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف حَال أَي وَيشْهد الشَّاهِد بِالْحَقِّ على الْمقر مُعْتَمدًا على إِقْرَاره الصَّادِر مِنْهُ (من غير إِشْهَاد) وَقَوله: (على الْمُخْتَار) يتَعَلَّق بيشهد وَمَا ذكره هُوَ الَّذِي بِهِ الْعَمَل كَمَا فِي الْمُفِيد وَابْن سَلمُون وَغَيرهمَا، وَظَاهره كَانَ الْحق ماليًا أَو بدنيًا كَانَ الشَّاهِد فَقِيها استفتاه الْمقر فِيمَا لَا يَنْوِي فِيهِ أم لَا. كَانَ الشَّاهِد مختفيًا بِحَيْثُ لَا يرَاهُ الْمقر أم لَا. وَهُوَ كَذَلِك فِي الْجَمِيع لَكِن بِشَرْطِ أنَّ يَسْتَوْعِبَ الكَلاما مِع المُقِرِّ البَدْءَ والتَّمَامَا (بِشَرْط أَن يستوعب) الشَّاهِد (الكلاما) مفعول بِالْفِعْلِ قبله (من الْمقر) يتَعَلَّق بذلك الْفِعْل أَو بِمَحْذُوف صفة للْكَلَام (البدء والتماما) بدلان من الْكَلَام أَي أَوله وَآخره وَالْألف وَاللَّام فِي الْكَلَام والتمام معاقبة للضمير، وَهَذَا الشَّرْط يعْتَمد عَلَيْهِ الشَّاهِد فَقَط. والوثيقة مَقْبُولَة إِن لم ينص عَلَيْهِ فِيهَا وَكَانَ من أهل الْعلم فَإِن لم يكن من أهل الْعلم فَيَنْبَغِي استفساره، وَإِنَّمَا اشْترط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت