فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1359

أحَاط إِن من لم يحط الدّين بِمَالِه إِذا قَامَ عَلَيْهِ ربه، فَأَما ان يكون مَعْلُوم الملاء أَو ظَاهره أَو مَجْهُول الْحَال فَيجْرِي على مَا تقدم فِي الْفَصْل قبله، فَإِن ادّعى الْعَدَم وَأثبت ربه ملكا معينا لَهُ، فَإِن أقرّ بذلك أمره الْحَاكِم بِبيعِهِ فَإِن أَبى حكم عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ والسجن حَتَّى يَبِيعهُ وَلَا يَبِيعهُ الْحَاكِم عَلَيْهِ كَبَيْعِهِ على الْمُفلس كَمَا مر، لِأَن هَذَا لم يفلس وَإِن أنكر أَنه ملكه بَاعه الْحَاكِم حِينَئِذٍ نَقله (ح) . تَنْبِيه: وكما للْغَرِيم مَنعه من تبرعه كَذَلِك لَهُ أَن يمنعهُ من سَفَره إِن كَانَ الدّين يحل بغيبته وَلم يُوكل من يَقْضِيه وَلَا ضمنه مُوسر، وإلاَّ فَلَا يمنعهُ فَإِن خشِي سَفَره حلف أَنه مَا يُرِيد سفرا فَإِن نكل كلف حميلًا ثِقَة يغرم المَال وَمحل تَحْلِيفه إِذا علم وُقُوفه عِنْد الْيَمين، فَإِن علم أَو ظن عدم وُقُوفه عِنْدهَا كلف حميلًا ثِقَة يغرم المَال لِأَن الْيَمين إِنَّمَا شرعت لحفظ المَال، فَإِن علم أَو ظن عدم الْحِفْظ لم تشرع وَيكون الْمَشْرُوع مَا يحصل بِهِ الْحِفْظ اه. انْظُر شرحنا للشامل، وَانْظُر مَا تقدم عِنْد قَوْله فِي الضَّمَان: وَهُوَ بِوَجْه أَو بِمَال جَار الخ. من أَن الْإِنْسَان إِذْ بَاعَ سلْعَة إِلَى أجل فَظهر من المُشْتَرِي إخلال وَأَنه لَا يُوجد لَهُ عِنْد الْأَجَل شَيْء فَإِنَّهُ يُكَلف بحميل أَو رهن أَو يضْرب على يَده فِيمَا بِيَدِهِ. وَالْحَالة الثَّانِيَة بعد قيام الْغُرَمَاء وَقبل حكم الْحَاكِم بخلع مَاله فَلَا يجوز لَهُ تصرف بِبيع وَلَا بِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ: وَإنْ يَكُنْ لِلْغُرَمَا فِي أمْرِهِ تَشَاوُرًا فَلاَ غِنًى عنْ حجْرِهِ (وَإِن يكن للغرما فِي أمره تشاورًا) بِأَن قَامُوا عَلَيْهِ وَأَرَادُوا تفليسه وَلَو لم يرفعوه للْحَاكِم (فَلَا غنى عَن حجره) لَهُم بِأَن لَا يمْضِي لَهُ بيع وَقع بعد قيامهم وَلَا شِرَاء وَلَا قَضَاء بعض غُرَمَائه دون بعض، وَلَا إِقْرَاره إِلَّا إِذا أقرّ لمن لَا يتهم عَلَيْهِ بِمَجْلِس الْقيام أَو قربه، وَالْحَال أَن جَمِيع دينه ثَابت بِإِقْرَار لَا إِن ثَبت جَمِيع دينه بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ أَدخل نقصا على من ثَبت دينه بِالْبَيِّنَةِ بِمُجَرَّد قَوْله بِأَن كَانَ بعضه بِإِقْرَار وَبَعضه بِبَيِّنَة، فَإِنَّهُ يدْخل مَعَ من ثَبت دينه بِإِقْرَار لَا بِبَيِّنَة، وَلَو تداين فِي هَذِه الْحَالة دخل الْأَولونَ مَعَ الآخرين فِيمَا بِيَدِهِ وَمَا ذكره النَّاظِم من أَن التشاور هُوَ حد التَّفْلِيس هُوَ قَول ابْن الْقَاسِم، وَقيل التَّفْلِيس هُوَ حكم الْحَاكِم، وَقيل هُوَ سجن الْمَدِين. وَالْحَالة الثَّالِثَة: أَن يقومُوا ويرفعوه للْحَاكِم وَيحكم بخلع مَاله لَهُم، وفائدتها أَنه إِذا تداين بعد الحكم الْمَذْكُور فَلَا دُخُول للأولين فِيمَا بِيَدِهِ إِلَّا أَن يكون فِيهِ فضل ربح كَمَا أَنه إِذا مكنهم قبل الرّفْع من مَاله فباعوا واقتسموا، ثمَّ داين غَيرهم فَلَا دُخُول للأولين مَعَ الآخرين إِلَّا إِذا بَقِي بِيَدِهِ فضل ربح أَيْضا وَأَشَارَ (خَ) إِلَى الْحَالة الأولى بقوله: للْغَرِيم منع من أحَاط الدّين بِمَالِه من تبرعه وسفره إِن حل بغيبته، وَإِلَى الْحَالة الثَّانِيَة بقوله: وفلس حضر أَو غَابَ إِن لم يعلم ملاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت