وَالقسمُ مَعْ شَقَائِقٍ وَمَنْ لأَبْ مَعًا لَهُ وَعَدُّ كُلِّهِمْ وَجَبْ (وَالْقسم) مُبْتَدأ (مَعَ) اجْتِمَاع إخْوَة (شقائق وَمن لأَب مَعًا) أَي جَمِيعًا (لَهُ) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف خبر وضميره للْجدّ أَي وَاجِب لَهُ (وعد كلهم) على الْجد ليحرم كَثْرَة الْمِيرَاث (وَجب) وَإِذا عد عَلَيْهِ الْجَمِيع وَأخذ كل حَظه، فَإِن الشَّقِيق يرجع على الَّذِي للْأَب فَيَأْخُذ مَا بِيَدِهِ كَمَا قَالَ: وَحَظُّ منْ لِلأَبِ لِلأَشِقّا وَحْدَهُمْ يكونُ مُسْتَحِقا (وحظ) مُبْتَدأ (من للْأَب) مُضَاف إِلَيْهِ (للأشقا) يتَعَلَّق بمستحقا (وحدهم) حَال من الأشقاء (يكون مُسْتَحقّا) خبر الْمُبْتَدَأ، وَالتَّقْدِير حَظّ الْإِخْوَة للْأَب يكون مُسْتَحقّا للأشقاء حَال كَونهم وحدهم، وَظَاهره أَن الشَّقِيق يعد الْأَخ للْأَب على الْجد، سَوَاء كَانَ مَعَهم ذُو فرض أم لَا. وَهُوَ كَذَلِك فَإِذا ترك أما وأخًا شقيقًا وأخًا لأَب وجدا، فَإِن الشَّقِيق يعد الْأَخ للْأَب فتستوي الْمُقَاسَمَة وَثلث الْبَاقِي بعد الْفَرْض، فَإِذا أَخذ الْجد حَظه رَجَعَ الشَّقِيق على الَّذِي للْأَب بِمَا فِي يَده، وَكَذَا إِذا لم يكن مَعَهم ذُو فرض فَإِذا ترك شقيقتين وأختًا لأَب فَالْمَسْأَلَة من خَمْسَة للْجدّ اثْنَان وللأخوات ثَلَاثَة، وَإِذا ترك شَقِيقَة وأختين أَو أَخا لأَب، فَكَذَلِك وَكَذَا أَخا شقيقًا وأختًا لأَب وَإِن ترك شقيقه وأختًا لأَب، فَالْمَسْأَلَة من اثْنَيْنِ للْجدّ النّصْف وللأختين النّصْف، ثمَّ إِذا أَخذ كل حَظه فِي هَذِه الْأَمْثِلَة الَّتِي لم يبلغ فِيهَا عدد الْإِخْوَة مثلَيْهِ رَجَعَ الأشقاء على اللَّذين للْأَب بِمَا لَهُم لَو لم يكن لَهُم جد، وَلَا شكّ أَن فرض الشقيقتين فِي الْمقَال الأول لَو لم يكن جد الثُّلُثَانِ فيرجعان على الَّتِي للْأَب بِجَمِيعِ مَا أَخَذته، وَفرض الشَّقِيقَة فِي الْمِثَال الثَّانِي النّصْف فترجع بِوَاحِد وَنصف، وَيبقى نصف وَاحِد بيد أختيها أَو أَخِيهَا للْأَب، والشقيق يرجع على الَّتِي للْأَب بِجَمِيعِ مَا بِيَدِهَا، وَكَذَا الشَّقِيقَة فِي الْمِثَال الْأَخير، وافهم مثل هَذَا فِيمَا إِذا بلغ عدد الْإِخْوَة مثلَيْهِ أَو زادوا كَانَ مَعَهم ذُو فرض أَيْضا أَو لم يكن.