فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1359

مَبْنِيا للْفَاعِل وضميره الْمُسْتَتر للْمُدَّعِي صلتها والرابط مَحْذُوف (فِيمَا) يتَعَلَّق بِمَا قبله يَلِيهِ وَمَا وَاقعَة على الْإِثْبَات وَجُمْلَة (يَدعِي) صلَة والرابط مَحْذُوف، وَمَعْنَاهُ أَن ضَامِن الْوَجْه وَاجِب على من أنكر الدَّعْوَى الْمُجَرَّدَة حَيْثُ سَأَلَ الطَّالِب مِنْهُ ذَلِك الضَّامِن خشيَة عدم حُضُوره عِنْد الْإِتْيَان بِبَيِّنَتِهِ الَّتِي تشهد على عين الْمَطْلُوب بِالْحَقِّ حَال كَون الْوُجُوب كَائِنا بعد التَّأْجِيل للْمُدَّعِي بِقدر الْأَجَل الَّذِي يسْتَحقّهُ فِي الْإِثْبَات الَّذِي يَدعِيهِ من كَونه يقدر مَا يَسعهُ لإِقَامَة الْبَيِّنَة وَلَا ضَرَر فِيهِ على الْمَطْلُوب، وَيُمكن أَن تكون لفظ بِقدر مقحمة وَمَا وَاقعَة على الْمَفْعُول الْمُطلق الَّذِي هُوَ الْأَجَل أَي بعد التَّأْجِيل للْمُدَّعِي الْأَجَل الَّذِي فِيهِ يسْتَحقّهُ الخ. وَهَذَا أظهر معنى فَإِن لم يجد ضَامِنا فَقَالَ ابْن الْقَاسِم: يُقَال للخصم لَازمه بِنَفْسِك أَو وكيلك وَلَا يسجن لَك وَهُوَ معنى قَوْله: وقيلَ إنْ لَمْ يُلْفِ مَنْ يَضْمَنُهْ لِلْخصْمِ لازمْهُ وَلَا يَسْجُنُهُ (وَقيل إِن لم يلف) بِضَم الْيَاء وَكسر الْفَاء مَبْنِيا للْفَاعِل (من) مفعول بيلف مضارع ألفى بِمَعْنى وجد (يضمنهُ) صلَة من (للخصم) يتَعَلَّق بقيل (لَازمه) أَمر محكي بقيل (وَلَا يسجنه) بِضَم الْجِيم وَفتح الْيَاء مَعْطُوف على قيل وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف للدلالة عَلَيْهِ، وَقَالَ أَشهب: إِن لم يلف من يضمن وَجهه فَإِنَّهُ يسجن وَهُوَ المُرَاد بقوله: وأشْهَبٌ بِضَامِنِ الوجْهِ قَضى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1648 - ; عليْهِ حَتمًا وبِقَوْلِهِ القَضَا (وَأَشْهَب) مُبْتَدأ وَصَرفه للضَّرُورَة (بضامن الْوَجْه) يتَعَلَّق بقوله (قضى) وَكَذَا (عَلَيْهِ) وَهَذَا لَا يظْهر فِيهِ أثر الْخلاف لاتِّفَاقهمَا على الْقَضَاء عَلَيْهِ بضامن الْوَجْه، وَإِنَّمَا يظْهر أَثَره فِي السجْن عِنْد الْعَجز عَنهُ، وَلذَا قَالَ: (حتما) نعت لمصدر مَحْذُوف أَي قَضَاهُ حتما أَي لَازِما بِحَيْثُ إِذا لم يجده سجن (وَبِقَوْلِهِ) خبر (القضا) مُبْتَدأ وَمَا ذكره ظَاهر فِي الدُّيُون لِأَنَّهُ يُرِيد إِقَامَة الْبَيِّنَة على عينه كَمَا مرّ وَكَذَا فِي الْأُصُول فِيمَا يظْهر فيعطي كل مِنْهُمَا ضَامِنا بِوَجْهِهِ لصَاحبه لِئَلَّا تطول الدَّعْوَى عَلَيْهِ. وَلَا يُقَال: إِذا تغيب فِي الْأُصُول يحكم عَلَيْهِ فِي غيبته وَيجْرِي على مَا مرّ فِي قَوْله: وَمن أَلد فِي الْخِصَام وانتهج الخ. لأَنا نقُول كل مِنْهُمَا يُرِيد أَن يقطع شغب صَاحبه، وَهُوَ إِذا تغيب قبل إتْمَام حججه كَمَا هُنَا لَا يَنْقَطِع شغبه وَلَا سِيمَا إِن كَانَ مجلوبًا من الْبَادِيَة للحاضرة، وَهَذَا هُوَ مَا يحكم بِهِ الْقُضَاة الْيَوْم وَلم أَقف فِيهِ على نَص صَرِيح سوى مَا لم فِي شرح اللامية عِنْد قَوْلهَا: وَإِن يرد الْمَطْلُوب دفعا الخ. من أَن النزاع فِي الْأُصُول لَا يحْتَاج فِيهِ لضامن لأمنها، لكنه لم يجْزم بِهِ على أَن تَعْلِيله بالأمن لايطابق مَا هُنَا من أَن المُرَاد خشيَة عدم الْحُضُور ثمَّ وقفت على (ز) عِنْد قَول المُصَنّف: وَإِن تنَازع قادرون فبينهم. فَوَجَدته صرح بِنَحْوِ مَا قُلْنَاهُ، وَظَاهر النّظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت