فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1359

ثمَّ أَشَارَ إِلَى أَن عدم قبُول قَوْله مَعَ الطول بِمَا فَوق السّنة مُقَيّد بِمَا إِذا لم يشْهد فَقَالَ: وَإنْ يَكُنْ بِمَا أَعَارَ أَشْهَدَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ مَا وَجَدَا (وَإِن يكن) شَرط واسْمه ضمير الْأَب وَمن تنزل مَنْزِلَته (بِمَا) يتَعَلَّق بأشهد (أعَار) صلَة مَا (أشهدا) خبر يكن (قبل الدُّخُول) يتَعَلَّق بأشهد (فَلهُ) خبر مقدم (مَا وجدا) مُبْتَدأ مُؤخر، وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَدخلت عَلَيْهِ الْفَاء لكَونه لَا يَصح أَن يكون شرطا، وَالْمعْنَى أَن الْأَب أَو غَيره من الْأَوْلِيَاء إِذا أشهد قبل الدُّخُول بالعارية فللأب مَا وجد من تِلْكَ الْعَارِية دون مَا تلف مِنْهَا فَلَا تضمنه الْبِنْت إِن لم تعلم بالعارية كَمَا يَأْتِي، وَظَاهره سَوَاء أشهد فِي حُضُورهَا أَو غيبتها وَهُوَ كَذَلِك حَيْثُ وجد مَا أشهد بِهِ فَإِن لم يُوجد فَيَأْتِي تَفْصِيله، وَلَا فرق بَين طول الزَّمَان وَعَدَمه، وَلَا بَين رَشِيدَة وَغَيرهَا، وَلَا بَين مقرة ومنكرة، وَلَا بَين أَب وَغَيره من الْأَوْلِيَاء إِذْ الْعبْرَة بِوُجُود الْإِشْهَاد. وَهَذَا إِذا كَانَ فِيمَا بَقِي وَفَاء بِالْمهْرِ وإلاَّ فَلَا يَأْخُذ إِلَّا مَا زَاد على قدر الْوَفَاء بِهِ كَمَا فِي الْحطاب، وَبِالْجُمْلَةِ فَأَما أَن يشْهد بالعارية أَو بِالْهبةِ أَو لَا يُصَرح بِشَيْء بل يسكت فَإِن سكت فَهُوَ مَا مرّ فِي الأبيات قبله، وَإِن أشهد بِالْهبةِ أَو بالعارية فَكل يجْرِي على حكمه فَلَا يردهُ فِي الْهِبَة وَيَردهُ فِي الْعَارِية. تَنْبِيهَانِ. الأول: قَالَ الْبُرْزُليّ: إِذا استظهر الْوَرَثَة برسم يتَضَمَّن أَن الْعَادة الْجَارِيَة ببلدهم الْآن أَن الرجل إِذا جهز ابْنَته بحلى أَو غَيره إِنَّمَا هُوَ على معنى الْعَارِية والتجمل، وَإِن طَالَتْ السنون فَقَالَ ابْن عبد السَّلَام: إِذا ثَبت الرَّسْم المتضمن للْعَادَة الْجَارِيَة وَجب الْإِعْذَار فِي شُهُوده إِلَى الِابْنَة فَإِن عجزت أَو سلمت عمل بِمُقْتَضَاهُ اه بِاخْتِصَار. الثَّانِي: ظَاهر النّظم أَن الْإِشْهَاد بعد الدُّخُول لَا يُفِيد وَلَيْسَ كَذَلِك بل ذكر الْبُرْزُليّ أَيْضا: أَن الْإِشْهَاد بعد الدُّخُول فِي الْمدَّة الَّتِي يقبل فِيهَا دَعْوَى الْأَب الْعَارِية حكم الْإِشْهَاد قبل الدُّخُول قَالَ: وَبِه كَانَ أشياخنا يفتون قَالَ (ح) : فيفهم مِنْهُ اخْتِصَاص الِانْتِفَاع بِالْإِشْهَادِ بعد الدُّخُول بِالْأَبِ وَالْوَصِيّ فِي الْبكر وَالثَّيِّب الْمولى عَلَيْهَا وَالأُم على فَتْوَى ابْن عَرَفَة وَهُوَ ظَاهر وَالله أعلم. ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى مَفْهُوم الْأَب وَمن تنزل مَنْزِلَته وَمَفْهُوم الْبكر فَقَالَ: وَفي سِوَى الْبِكْرِ وَمِنْ غَيْرِ أبٍ قَبُولُ قَوْلٍ دونَ إشْهَادٍ أُبِي (وَفِي سوى الْبكر) يتَعَلَّق بِأبي آخر الْبَيْت (وَمن غير أَب) مَعْطُوف على مَا قبله (قبُول قَول) مُبْتَدأ (دون إِشْهَاد) فِي مَحل نصب على الْحَال من الْمُبْتَدَأ الْمَذْكُور على القَوْل بمجيء الْحَال مِنْهُ وَهُوَ ضَعِيف (أُبي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول بِمَعْنى منع، وَالْجُمْلَة خبر، وَالْمعْنَى أَن الْأَب وَمن بِمَنْزِلَتِهِ لَا تقبل دَعْوَاهُ الْعَارِية لغير الْبكر وَهِي الثّيّب إِلَّا أَن تكون فِي ولَايَته كَمَا مرّ كَمَا لَا تقبل دَعْوَى غَيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت