فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(أَجله) القَاضِي (إِلَى تَمام عَام) جَوَاب حَيْثُ، وَالْمعْنَى أَن عيب الزَّوْج إِذا كَانَ اعتراضًا وَحدث قبل الْإِصَابَة أَو برصًا حدث بعد العقد أَو قبله فَإِن القَاضِي يؤجله سنة كَامِلَة من يَوْم الحكم على الْمَشْهُور، وَأما الِاعْتِرَاض بعد الْإِصَابَة وَلَو مرّة فَلَا خِيَار لَهَا، وَذَلِكَ مُصِيبَة نزلت بهَا كَمَا يَأْتِي. تَنْبِيه: وَكَذَا تؤجل الْمَرْأَة ذَلِك فِي معالجة نَفسهَا من البرص وَالْجُنُون والجذام إِذا لم يعلم الزَّوْج أَن ذَلِك بهَا حِين العقد، بل علمه قبل الْبناء أَو بعده فَإِن تنَازعا فِي الْعلم بِهِ بعيبها وَقد مضى لدُخُوله نَحْو الشَّهْر فَالْقَوْل لَهَا بِيَمِينِهَا أَنه علم بِهِ إِلَّا أَن يكون مثله يخفى على الزَّوْج. انْظُر الْمُتَيْطِيَّة والوثائق الْمَجْمُوعَة. (كَذَاك) يتَعَلَّق بِأَجل مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ مَا قبله (فِي الْجُنُون والجذام) يتَعَلَّق بذلك الْمَحْذُوف. وبَعْدَ ذَا يَحْكُمُ بِالطَّلاقِ إنْ عُدِم البُرءُ على الإطْلاقِ (وَبعد ذَا) يتَعَلَّق بقوله (يحكم) وَكَذَا (بِالطَّلَاق) وَالْجُمْلَة معطوفة على جملَة أَجله (إِن عدم) شَرط حذف جَوَابه للدلالة عَلَيْهِ (الْبُرْء) نَائِب فَاعل عدم (على الْإِطْلَاق) حَال أَي حَال كَون الحكم بِالطَّلَاق بعد السّنة فِي الْعُيُوب الْأَرْبَعَة مُطلقًا سَوَاء رجى الْبُرْء بعد ذَلِك أم لَا. وَيحْتَمل حَال كَون التَّأْجِيل مُطلقًا فِي الْحَادِث وَالْقَدِيم. هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَلَيْسَ الْمَعْنى حَال كَون التَّأْجِيل بِالسنةِ مُطلقًا رجى الْبُرْء أم لَا. لِأَن الْمُعْتَمد أَنه إِنَّمَا يُؤَجل فِي البرص والجذام عَاما إِذا رجى الْبُرْء (ح) : وَلها فَقَط الرَّد بالجذام الْبَين والبرص المضر الحادثين بعده وبجنونهما وَإِن مرّة فِي الشَّهْر قبل الدُّخُول وَبعده وأجلا فِيهِ وَفِي برص وجذام رجى برؤهما سنة الخ. ثمَّ قَالَ: وَأجل الْمُعْتَرض سنة الخ. فَأَنت ترَاهُ قيد الجذام بالبين أَي الْمُحَقق والبرص بالمضر والتأجيل برجاء الْبُرْء خلاف ظَاهر النّظم فِي ذَلِك كُله، لَكِن الْعذر لَهُ فِي الجذام حَيْثُ لم يُقَيِّدهُ بالبين لِأَن المُرَاد بالبين الْمُحَقق وَهُوَ لَا يثبت إِلَّا بعد تحَققه وَالْقطع بِهِ إِذْ لَا فرق بَين قَلِيله وَكَثِيره كَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّة قَالَ فِيهَا: وَاخْتلف فِي قَلِيل البرص فَقَالَ مَالك فِي كتاب مُحَمَّد: ترد بِهِ لِأَن عمر لم يفرق بَين قَلِيل وَلَا كثير. قَالَ ابْن الْقَاسِم: وَلَو علمنَا فِيمَا خف أَنه لَا يتزايد لم ترد، لكنه لم يعلم، وَفِي مُخْتَصر ابْن شعْبَان أَن من بِهِ برص أَو جذام من الزَّوْجَيْنِ يرد بِهِ لِأَنَّهُ يخْشَى أَن يترامى إِلَى الصَّحِيح، وَلِأَنَّهُ لَا تطيب نفس الواطىء والموطوءة وقلّ أَن يسلم مِنْهُ مَا ولد مِنْهُمَا وَإِن سلم كَانَ ذَلِك فِي نَسْله قَالَ اللَّخْمِيّ: وعَلى هَذَا لَهُ الرَّد إِذا اطلع أَن أحد الْأَبَوَيْنِ كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخْشَى أَن يكون ذَلِك فِي نَسْله قَالَ: وَرَأَيْت ذَلِك فِي امْرَأَة كَانَ أَبوهَا أَجْذم وَلم يظْهر بهَا وَظهر ذَلِك فِي عدد من أَوْلَادهَا اه بِلَفْظ الِاخْتِصَار. فَهُوَ شَاهد لإِطْلَاق النَّاظِم، لَكِن الْمُعْتَمد أَن جذام الْأَبَوَيْنِ لَا رد بِهِ كَمَا فِي (خَ) : كَمَا أَن الْمُعْتَمد أَنه لَا بُد فِي البرص الْحَادِث من كَونه مضرًا كَمَا مر عَنهُ أَيْضا، وَلَعَلَّ النَّاظِم إِنَّمَا ترك تَقْيِيد البرص بِكَوْنِهِ مضرًا اتكالًا على مَا يَأْتِي فِي قَوْله: إِلَّا حُدُوث من برص منزور الخ.