فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1359

فَإِنَّهَا لَا تصدق وَله ارتجاعها جبرا عَلَيْهَا، وَهَذَا كُله فِيمَن تَعْتَد بِالْأَقْرَاءِ، وَأما الَّتِي تَعْتَد بِالْأَشْهرِ كالمتوفي عَنْهَا واليائسة وَالصَّغِيرَة فَلَا تصدق وَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَّا بِبَيِّنَة على تَارِيخ الْوَفَاة وَالطَّلَاق بِالنِّسْبَةِ للتزوج، وَأما بِالنِّسْبَةِ للرجعة حَيْثُ كَانَ الطَّلَاق بِغَيْر تَارِيخ فَانْظُر هَل تصدق الْمَرْأَة اليائسة فِي الِانْقِضَاء وَهُوَ الظَّاهِر أم لَا؟ وَانْظُر مَا تقدم فِي التَّنْبِيه الرَّابِع عِنْد قَوْله وَمَتى من الْمَرَض الخ. تَنْبِيه: ذكر الْبُرْزُليّ فِي مسَائِل الْعدة والاستبراء أَن الزَّوْج إِذا خَافَ أَن تجحد مطلقته الْحيض، فَلهُ أَن يَجْعَل مَعهَا أمينة صَالِحَة تتعرف مِنْهَا ذَلِك وتعرف إقراءها، وَهل يعْمل على قَوْلهَا الخ. قلت: وَانْظُر إِذا خشِي أَن تَدعِي الْحيض فِي أقل مَا يُمكن فَهَل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ يخْشَى أَن تسْقط رجعته وَهُوَ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَام الْبُرْزُليّ الْمُتَقَدّم أم لَا. وَما ادَّعَتْ مِنْ ذ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

1648 - ; لِكَ المُطَلَّقَهْ بالسِّقْطِ فَهْيَ أبَدًا مُصَدَّقَهْ (وَمَا) اسْم شَرط (ادَّعَت) فعله (من ذَلِك) يتَعَلَّق بِهِ (الْمُطلقَة) فَاعل ادَّعَت (بِالسقطِ) حَال من اسْم الْإِشَارَة الْعَائِد على الِانْقِضَاء (فَهِيَ) مُبْتَدأ (أبدا) مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة يتَعَلَّق بالْخبر الَّذِي هُوَ قَوْله: (مصدقة) وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط، وَيحْتَمل أَن تكون مَا مَوْصُولَة مُبْتَدأ وصلتها ادَّعَت والعائد مَحْذُوف أَي ادَّعَتْهُ وَالْمَجْرُور بَيَان لما، وَالْجُمْلَة من قَوْله فَهِيَ أبدا الخ. خبر الْمَوْصُول وَدخلت الْفَاء فِي خَبره لشبهه بِالشّرطِ فِي الْعُمُوم والإبهام كَقِرَاءَة ابْن كثير قَوْله تَعَالَى: إِنَّه من يتقِّ ويصبر فَإِن الله لَا يضيع (يُوسُف: 90) الْآيَة. وَالْمعْنَى أَن الْمُطلقَة إِذا ادَّعَت انْقِضَاء عدتهَا بِوَضْع سقط أسقطته وَأولى بِوَضْع كَامِل فَهِيَ مصدقة أبدا قرب الزَّمَان أَو بعد، وَظَاهره أَنَّهَا مصدقة بِلَا يَمِين وَهُوَ كَذَلِك على الْمَشْهُور كَمَا مر. وَلا يُطَلِّقَ العَبِيدَ السَّيِّدُ إلاَّ الصَّغِيرَ مَعَ شَيءٍ يُرْفَدُ (وَلَا) نَافِيَة (يُطلق العبيد) مفعول بِالْفِعْلِ قبله أَو مَنْصُوب على إِسْقَاط الْخَافِض وَهُوَ أظهر معنى (السَّيِّد) فَاعل يُطلق (إِلَّا) اسْتثِْنَاء من الْعُمُوم فِي العبيد (الصَّغِير) مَنْصُوب على الِاسْتِثْنَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت