فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1359

الشَّرْط وَالصَّدَاق الْيَسِير فَإِنَّهُ إِذا تحقق الضَّرَر وَثَبت وَجب الْعَزْل، وَأما غَيْرهنَّ فَلَا يلزمهن السُّكْنَى مَعَهم، وَإِن لم يثبت ضَرَره وَلَا تحقق. وَهَذَا كُله إِذا لم يدع الزَّوْج الْخَوْف عَلَيْهَا من فعل الْمَكْرُوه إِذا عزلت عَن أَهله، وَلَا سِيمَا حَيْثُ كَانَت غير مَأْمُونَة كَمَا هُوَ الْغَالِب فِي نسَاء زمننا الْيَوْم، وإلاَّ فليجتهد القَاضِي فِي ذَلِك فيسكن الوضيعة وَمن مَعهَا فِي ثُبُوت ضررهم بهَا مَعَ ثِقَة لَهُ امْرَأَة أمينة أَو فيسكنهما بَين قوم صالحين قَالَه ابْن رحال. قلت: وَهُوَ ظَاهر فَإِن أثبت الوضيعة وَمن مَعهَا ضررهم بِشَهَادَة من سكنها مَعَهم زجر الظَّالِم بالسجن وَالضَّرْب، وَلَا يعْزل وَاحِدَة مِنْهُنَّ عَن الْأَهْل، لِأَن غَالب النِّسَاء فِي هَذَا الزَّمَان يرمن الِانْفِرَاد ليتوصلن للمكروه وَالْفساد. وَانْظُر مَا مر فِي ضَرَر الزَّوْجَيْنِ، وَالله أعلم. وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم آمين تمّ الْجُزْء الأول من الْبَهْجَة فِي شرح التُّحْفَة للعلامة عَليّ بن عبد السَّلَام التسولي ويليه الْجُزْء الثَّانِي أَوله بَاب الْبيُوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت