الصفحة 81 من 106

ستره: وهذا هو شرط الرجال .. ، فهو الشرط الذي لا يقدر عليه حقًا ، إلا ذوو النفوس الكبيرة ، التي يعمرها إيمان نابض ، وعقيدة صادقة ، وأخلاق كريمة ، وسيرة حميدة..

بهذا - الإخوة الكرام - يتم المعروف .. ويدوم بين الإخوان ، بله الناس جميعًا ، فهل نسارع في التطبيق ؟!!

الصبر على الإخوان

من شيم الكرام !!

مما أثر عن الإمام الجليل الفضيل بن عياض - رحمه الله - قوله:"من طلب أخًا بلا عيب ، صار بلا أخ".

هذا المعنى تكرر في مقالاتنا ، وتنوع في أحاديثنا ، فقد أشرنا إليه سابقًا ، لكنه الحديث الذي لا يبلى على كثرة الترداد ، ولا يمل على كثرة التذكار ، إنه حديث الأخوة ، هذه الرابطة الربانية العظيمة ، التي رعاها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، وتعهدها من بعده صحبه الكرام .. والحقيقة أن الحاجة ماسة لمثل هذا الحديث ، حتى تعود لهذه الرابطة مكانتها العظيمة ، التي تتربع بها تاجًا على القلوب ، تضبط تصرفاتنا ، وتهذب نفوسنا ، وتحكم ألسنتنا ، وترتقي بأذواقنا ، وتؤدب فعالنا ..

إنه حديث الأخوة ..

قاعدة ذهبية جديدة ، تنظم إلى أخواتها السابقات ، كي ينتظم بهن عقد الأخوة الرائع، وسينظم إليه غيرها الكثير من لآلئ الأولين وجواهرهم الثمينة النفيسة ، إن شاء الله ، تأكيدًا على جمال هذه الرابطة وعظمتها ..

"من طلب أخًا بلا عيب صار بلا أخ"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت