فهرس الكتاب
وهذا الأثر العلاجي الناجع على الغالب عائد لرفع التروية الدموية للخصية وبالتالي تأمين الوسط الجيد المناسب لحدوث الانقسام الخليوي الجيد وتأمين العدد المطلوب القياسي من النطاف لحدوث عملية الإلقاح والحمل، فقد يكون سبب العقم أحيانًا عائدًا إلى التهاب جرثومي يتعب الخصية فتنخفض وتيرة وظيفتها عن الحد المثالي اللازم لحدوث الإلقاح فالحمل، أو للتروية الدموية القليلة نسبيًا التي تروِّي الخصية، أو نتيجةً لتليف في الخصية إثر التهابات مزمنة فتعمل الحجامة على توسيع الأوعية الدموية وزيادة التروية ورفع وتيرة عمل الجهاز المناعي مما يؤدي للقضاء على الالتهابات وسير العمل الوظيفي الخصيوي على الوجه الأمثل، وتجاوز حالة العقم العائدة لبعض هذه الأسباب.
كذلك بهذه التروية الدموية الجيدة التي تؤمِّنها الحجامة للخصية فالنطاف، تؤمن تغذية مثالية للنطفة وتزيد في حركتها وحيويتها، وبذلك قد نتجاوز حالات العقم العائدة لهذا السبب.
ولا يسعنا إلاَّ أن نقول: إنها أعاجيب ومعجزات واقعية!!.
أثر الحجامة على العين (1) :
أولًا: التهاب الملتحمة (الرمد) :
إن الملتحمة معرضة للهواء والغبار، فهي لا تخلو من الجراثيم والعوامل الممرضة.
التهاب الملتحمة (التراخوم Trachoma) :
وهي حمة راشحة كبيرة لها ميل خاص لأنسجة العين دون غيرها، ونسبة إصابة سكان العالم بها تعادل (20%) . وتبدو بشكل احتقان متعمم في الملتحمة مع ظهور أجربة وحطاطات فيصبح منظر الملتحمة أحمر مخملي تترافق مع حس تخريش وحكة، وتكون الإصابة في البدء سطحية ثم تمتد إلى العمق حتى تشمل القرنية بكاملها مؤدية إلى حدوث كثافات دائمة تؤدي إلى العمى. وهناك عقابيل هامة تحدثها التراخوما كالشتور والشعرة وانسدال الجفن الجزئي وجفاف العين والتصاق الجفن بالمقلة.
(1) كتاب (أمراض العين) للأستاذ الدكتور أكرم العنبري.