فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 200

هذه دعوى العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو مكتشف الحجامة الطبية إلى الناس أجمعين ليسلكوا سُبل الوقاية ويتجنبوا بها وديان الشقاء والغواية؛ إلى شواطئ الأمان المفعمة بالغبطة الإلهية للناجين إلى صفوف الناجحين من فئات الأنبياء والمرسلين.

فالحجامة ليست مجرَّد دواء بسيط وإنما هي تتويج لمسلك إنسان حاد عن الحق، ثم عاد ليلوذ عائذًا بالله متمسكًا بأهداب شرعه متجنبًا العذاب الأكبر بعد أن أصابه شيء من العذاب الأصغر.. فعدل عن طيشه وهواه الأعمى وأخذ في إتْباع السيئة الحسنة حتى سدد ما ترتب عليه من دَيْنٍ تجاه مخلوقات الله معربًا عن صدقه فزاد من أعمال الإحسان حتى طغت كفة الخير على شره فجمَّله الله بعطاياه وقد كست التجليات قلبه وعمَّ وشمله نور ربه وجميع محبيه بلمسات نبوية أتت على كاهله فرفعت ما ألمَّ به من همٍّ وغمٍّ وأحالته إلى قطعة من جوِّ نورها الأزلي الباقي فحُرِّم عليه الشقاء وغادره البلاء إلى غير رجعة.

أفما تحقَّق خطاب رسل الله عليهم السلام ونصحهم بالحجامة لأصحابهم هؤلاء البررة الكرام الذين انتقلوا من الإسلام للإيمان الذاتي وعلواْ به فحلَّ حبه تعالى في قلوبهم عوضًا عن حب الأغيار فاطمأنت بذكر فضله، وهم أسوتنا فعلينا أن نتبع خطاهم فنكون أصفياء القلوب أنقياء الثياب النفسية متحلين بزينة الإيمان؛ بصدق التوبة متابعين أعمال البر والإحسان المستندة إلى الصلاة الصحيحة التي لا نجد فيها مع الإله سواه، عندها فالله منجز وعده بالبشرى بمعجزةٍ تخترق التاريخ وتشقّ جدران الزمن لتصل بهدية الله القلبية لعباده وقد أطلَّ - صلى الله عليه وسلم - إليهم بوجهه المنير ليمسح عنهم غماتٍ وكروب ويعرِّفهم أنه تعالى شديد المحاولات معهم ليعودوا إليه من بعد غربةٍ في ظلمات التائهين الضالِّين عن هديه فما يفعل بعذابهم إن شكروا وآمنوا!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت