فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 200

ولكن ليس الأمر وكما ذكرت مسبقًا أمر المناعة فقط، بل الأمر يتعلَّق بمعظم أجهزة الجسم ككل.. فلقد ذهب العلماء يبحثون في شحذ مناعة الجسم لتتغلَّب على التورُّم ناسين الأمر الذي سمح بهذا الخلل ولم يدرأه، ناسين أن هناك ضعفًا عامًا في أجهزة الجسم فيجب تداركه، صحيح أنه علينا وقد أصبحنا حيال وقوع الكارثة أن نقوي القوة المواجهة (مناعة الجسم) ولكن أيضًا يجب علينا رفع جاهزية كامل الأعضاء لاستنفار كامل الجسم، وبذلك تزداد قوة مناعة الجسم ويستطيع الجسم دحر هذا المرض الخبيث بدون رجعة.. نكون بذلك قد اجتثثنا المشكلة من جذورها بالتغلُّب على الأسباب التي أدَّت لنشوء التورم الحادث.

الحل الوحيد هو الذي يرفع من جاهزية الأعضاء والأجهزة كاملة وخصوصًا جهاز المناعة لارتباطه ببعض أعضاء الجسم.. وهو حقًّا؛ الحجامة التي شرعها الله لعباده.

ومن الأدلة التي تربط خلل بعض الأعضاء بالسرطان:

مثال (1) : سرطان الكبد البدئي وحسب الإحصائيات (1) ، إذ يشاهد التنشؤ في (60%) من الأكباد المتشمعة و (10%) من غير المتشمعة فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة (61.3%) من السرطانات كانت متشمعة، وعلى كل حال إن (3%) من مرضى سرطان الكبد في أفريقيا كان لديهم التهاب الكبد البدئي، دون تشمع، فمشكلة التهاب الكبد البدئي هو السبب في حدوث سرطان الكبد البدئي وهناك علاقة كبيرة بين التهاب الكبد الفيروسي مع سرطان الخلايا الكبدية. في أمريكا تصل نسبة المصابين بالسرطان ممَّن فيهم التهاب كبد فيروسي إلى (74%) ، وفي أوغندا وزامبيا (96%) والسنغال (93%) .. الخ من الإحصائيات حول السرطان المصحوب بخلل كبدي.

وأخيرًا وحسب هذه الإحصائيات تم الاستنتاج أن التهاب الكبد البدئي العامل الأهم لتطور سرطان الكبد.

(1) كتاب (سرطان الكبد البدئي) برئاسة أ.د زياد درويش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت