فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 200

فكم للحجامة من أهمية، إذ بزوال الكريات الحمراء الهرمة المعرقلة لسير الدم وعناصره الأخرى تصبح هناك حرية أكبر وتفرُّغ أكثر لفعل الكريات البيضاء المختصَّة بمهاجمة خلايا الورم في الدم.

هناك عوامل كثيرة يمكن أن تقلِّل من انتشار الورم كالعقاقير المضادة للسرطان وهذه تؤثر مباشرة على خلايا الورم، والعوامل المانعة للتجلُّط الدموي.. لماذا؟.

لأنه بزيادة الميوعة الدموية تزداد حرية حركة الملتقمات في الدم وحرية الخلايا اللمفاوية.. أي يزداد فعل جهاز المناعة نشاطًا ويزداد تعرُّض الخلايا (التي ستنتقل من الورم) لجهاز المناعة (خلاياه) ، وهذا ما يمنع انبثاث الورم.. ألا وهو تقوية فعل جهاز المناعة بفعل الميوعة الدموية وهذا يتحقَّق بالحجامة التي تقلِّل فعل التجلط الدموي وتقلِّل لزوجة الدم وتزيد ميوعته مسببةً زيادة تعرض خلايا الورم لجنود جهاز المناعة (ملتقمات، لمفاويات..) وتسبِّب أسبابًا أخرى في جهاز المناعة سنبحثها فيما بعد. كل ذلك يزيد فعل المناعة في جسم الإنسان ويُحسِّن من وظائف الأعضاء ليتغلَّب الجسم على المرض ويدحره وخصوصًا بقوة النفس التي يكتسبها المحجوم.

فما قالوا عن المناعة ودورها ضد الانبثاث (انتشار الورم) : يعتقد الباحثون أن جهاز المناعة الطبيعي في الجسم يُدمِّر خلايا الورم المنتشرة ويؤكِّد آخرون أن جهاز المناعة يبقى مستنفرًا طوال الوقت يترقَّب خلايا الورم لاكتشاف مكانها وتدميرها [شكل (66) ] .

وتشكل فعالية جهاز المناعة تجاه تكوُّن الأورام الخبيثة أحد العوامل التي تؤثِّر على انتشار الورم في المضيف.. هذا وقد ظلَّ الباحثون لسنوات طويلة يخامرهم شعور بأن بعض خلايا الورم المنتشرة تدمرها آليات مناعة معينة.. وهناك من يرى أن الخلايا التي تَفْلَتُ (تنجو) من جهاز المناعة بين الفينة والأخرى هي التي تتأثر لتصبح سرطانًا سريريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت