فهرس الكتاب
إن الخلايا الأساسية الابتدائية مصدرها نقي العظام على الغالب، حيث تتكاثر وتكتسب صفات خاصة بحيث تتمايز وتصبح خلايا مناعية، ثم تتوزع في المحيط وتعمر العقد البلغمية وهذا ما يوضح دور عملية الحجامة الكبير في كونها تنشِّط نقي العظام في إنتاج هذه الخلايا المناعية التي تغطي حاجة الجسم [شكل (69) ] . ففي حالة السرطان يحتاج الإنسان لهذه التغطية لكي يستطيع جسمه (جهازه المناعي) رد التورم ودحره.. وهذا ما يجعلها دواء أيضًا لكل الأمراض الفيروسية والجرثومية مثل: ( السل، التهاب الكبد الفيروسي، ذات الرئة..) ، ولو كان الإنسان مداومًا عليها (الحجامة) سنويًا فلن تستطيع الأورام التغلُّب على مناعته والتنشؤ.. حتى أنه أساسًا بكفاءة أجهزته وأعضائه العالية لا يسمح لعوامل السرطان بتأثيرها المنشئ للسرطان، وحتى لو حصل ذلك فجهاز المناعة بالمرصاد.
ثانيًا: إن الخلايا المصورية الناشئة من لمفاويات ب هي التي تصنع الغلوبولينات المناعية.. كل خلية تصنع نوعًا واحدًا من الغلوبولينات. والغلوبولينات المناعية هي المسؤولة عن المناعة الخلطية وهي خمسة أنواع: (Igg - IgA - IgM - IgE - IgD) تفرزها الخلايا المصورية الموجودة في لب العقد البلغمية ولب الطحال والكبد والنقي.. فأساس هذه الغلوبولينات إذًا هو نقي العظام، إذ تتولَّد فيه اللمفاويات ب التي تتحوَّل لخلايا مصورية والتي تصنع هذه الغلوبولينات، وهذا يُظهر دور هذا التداوي الكبير في تنشيط صنع الغلوبولينات وتقوية المناعة الخلطية [شكل (70) ] .
فلقد لوحظ قصور المناعة الخلوية والخلطية في حالات الأورام الخبيثة.. وكذا تنخفض مقادير الغلوبولينات المناعية في الحالات المرضية الشديدة وكذلك في الأمراض المؤدية لضياع البروتينات المصلية.
فإذًا: كم للحجامة من دوْر كبير في التغلُّب على هذه الأمراض بدعم الجسم بهذه الغلوبولينات وتعويض النقص فيتغلَّب جهاز المناعة على هذه الأمراض.