عندما بدأنا العمل وبدأت النتائج المخبرية بالظهور كنا ننتقل من دهشة إلى دهشة ومن أعجوبة إلى أخرى، كان المرضى يدخلون علينا ووجوههم باسرة قانطة ويخرجون مستبشرين تطفح وجوههم بحمرة الحياة.
كثيرون هم الذين كانت تزول شكواهم فور إجراء عملية الحجامة وهذا ما كان يواطئه من نتائج مخبرية تؤكد عليه، فالمناعة تزيد والكبد يعمل بسوية مثلى والكلى وكلُّ أجهزة الجسم تعود إلى تأدية وظائفها بوتيرة عالية وتضافر لا يبقى معه مرض، وازداد نشاط الدوران الدموي وتجدد شباب أفراده.. هذه الحجامة.
ولكن الأروع من ذلك هو أنني كنت أعاني وراثيًا من ارتفاع حمض البول في الدم وبعد أن طبقت عملية الحجامة على نفسي لم أصدق عيني، فهذا المرض الوراثي (حالتي) ذو العلاج المديد أتنفع معه الحجامة؟.
وبقيت على هاجس ولكن مع توالي الأيام وبعد أن أجريت التحاليل المخبرية العديدة لنفسي تأكدت أن حمض البول عندي قد عاد إلى السوية الطبيعية.
فهل هذه معجزة؟؟!.
الأستاذ الدكتور سعد مخلص يعقوب
أستاذ الصيدلة السريرية وصيدلة المشافي في جامعة دمشق ـ أستاذ أنظمة إيصال الدواء إلى الجسم D.D.S في جامعة عمان