فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 200

كان زوج هناء شابًا وسيمًا وذكيًا؛ وكانت هي في مثل سنه، وكان من عشاق الفن المسرحي والسينمائي؛ وقد اتخذ فنه حرفة وموردًا للرزق. وبما أن عمله هذا يتضمن لقاءه بكثير من النساء، فقد بدأت الغيرة تأكل قلبها؛ لم تُخفِ هناء شعورها هذا عن زوجها، فبدأت المشاكل بينهما وطلبت الطلاق. لم يوافق الزوج على طلبها فهي ثرية، بل بالغة الثراء وقد ورثت أموالًا طائلة عن والديها، أغدقت عليه منها بسخاء حتى أصبح يرفل بنعمة عظيمة، وبتطور المشاكل بدأت تلاحظ احمرارًا في جلد ثديها وتبيَّن في الفحص المخبري لها إصابتها بسرطان الثدي الالتهابي، وتطورت حالتها إلى الوفاة بسرعة خلال ثمانية أشهر فقط.

الحالة الثالثة:

حالف الحظ (أ.ن) في تجارته حيث انفرد بتجارة لوازم الصائغين على مستوى عال؛ كما حالفه الحظ أيضًا في تجارة الذهب فكثرت الملايين بين يديه؛ وعاش عيشة مترفة وادعة هانئة مع زوجته وابنته وابنه.

إلاَّ أنه ابتلي بلعب القمار واستحكمت فيه شهوته حتى أنسته كل شيء وجرفه التيار فذابت ملايينه واحدًا بعد آخر فاستدان واستدان، حتى بلغت الديون عليه (7 ملايين ل.س) فأعلن إفلاسه، وأصبح ملاحقًا من الدائنين فتوارى عن الأنظار هربًا، وأصبحت حياته سلسلة من المتاعب والهروب والمطاردات من الدائنين.

وخلال ستة أشهر من هذا الوضع المتوتر بدأ يشكو من إقياء، وآلام بطنية متكررة، ونحول ونقص شهية مترقٍ فعرض نفسه على الأطباء الذين شخصوا إصابته بورم منتشر منشؤه الاثني عشري، وأخفقت المعالجة الكيميائية في السيطرة على الحالة التي انتهت بالوفاة خلال (8) أشهر من التشخيص.

الحالة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت