فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 200

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد النبي الأميّ، ومن اتَّبع هديه إلى يوم الدين، أرسله ربنا بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأتانا بكتاب من عند الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل العزيز الحميد الذي له ملك السموات والأرض وهو على كلِّ شيء قدير.

لقد عايش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميع المسلمين متفاعلًا معهم، ومدركًا لكلِّ ما يعنيهم ويهمهم. وكانوا يلجؤون إليه في جميع أمورهم العامة والخاصة فيعملون بنصيحته ويستمعون إلى مشورته - صلى الله عليه وسلم -.

ولقد عرضت أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكثير من الأمراض والمواجع، فكان يصف لها العلاج الناجع من واقع ما تيسَّر في البيئة الطبيعية، وكان - صلى الله عليه وسلم - لهم طبيبًا وحكيمًا، حيث علَّمه الله سبحانه وتعالى، ومن تعلَّم عن الله فلن يعجزه شيء بمشيئته وقدرته.

ولقد شرَّفتني (دار نور البشير) بالتعليق الطبي والعلمي لكتاب (الدواء العجيب) لفضيلة العلاَّمة العربي الكبير محمد أمين شيخو، فوجدت فيه منهلًا عذبًا من أحاديث وكلام سيد المرسلين، وقد أخبرنا عن علوم وأبحاث، كشف العلم عن بعضها بعد أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمن، ووقف عاجزًا أمام البعض الآخر، حيث ستكشف عنه التجارب العملية على مرِّ السنين، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى وإنما علَّمه شديد القوى.

وقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحجامة، فقال: «إن أمثل ما تداويتم به الحجامة» (1) .

وقد كانت الحجامة معروفة ومنتشرة في مصر إلى عهد قريب وتعرف بـ (كاسات الهواء) ، وكانت تستعمل في علاج الالتهابات والآلام الروماتيزمية، وكانت هناك أجهزة صغيرة للقيام بعمل (التشريط) في حالات الحجامة الرطبة في أقل من ثانية وبدون ألم يذكر.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الطب (2563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت