فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 200

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الحكيم: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ..} (1) وأفضل الصلاة وأتم التسليم على طبيب الأرواح والأشباح سيدنا محمد الرحمة المهداة والنعمة المسداة القائل فيما رواه جابر أنه قال: «إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي» (2) .. وبعد:

فقد طلب مني أخ كريم بعد أن أطلعني أنه سينشر كتابًا يتحدث فيه عن الحجامة ومنافعها وأدلتها الشرعية، طلب مني المشاركة معه في الحديث عن فائدة الحجامة.

فتلبية لرغبته وطلبًا للأجر والمثوبة من الله تعالى.. لبَّيت هذه الرغبة سائلًا المولى تعالى أن يعمَّ النفع بهذا الكتاب ويجعل فيه الخير لكلِّ من ساهم في إخراجه إلى حيز الوجود.. إنه سميع مجيب.

من المعلوم أن الحجامة معروفة في الطب منذ زمن بعيد وكانت تستعمل كثيرًا إلى زمن قريب إلى أن حل محلَّها الأدوية الكثيرة التي اكتشفت أخيرًا.

والحجامة من العلاجات الطبيعية التي يُقصد بها جذب الدم إلى مكان الوجع فيصطرعان معًا إلى أن يتغلَّب أحدهما على الآخر بإذن الله تعالى ويشفى المريض بالحجامة.

كما تفيد أيضًا في الصداع والآلام الورمية والقطنية والآلام المفصلية وألم ذات الجنب، وتفيد في التهابات القصبات وذات الرئة واحتقانات الكبد وقصور القلب الخفيف.

أما الحجامة المدمَّاة فإنها عدا الأمراض التي تفيد فيها الحجامة الجافة (كاسات الهواء) تفيد في ارتفاع الضغط الشرياني بخاصة.

أما موعد الحجامة وتعيينها ففي السابع عشر والتاسع عشر والواحد والعشرين من الشهر القمري، فإن لحركة القمر تأثيرًا على وظائف البدن مثل تأثيرها على ماء البحر وحدوث المد والجزر فيه.

(1) سورة الإسراء: الآية (82) .

(2) صحيح مسلم، كتاب السلام، رقم الحديث (4085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت