هى فرقةٌ كلاميةٌ أسَّسها الإمام أبو الحسن الأشعرى الذى سار على مذهب المعتزلة ، ثم ثار على اجتهاداتهم العقلية التى تصطدم أحيانًا بعقائد أهل السنَّة والجماعة .. واتخذ هو طريقةً وسطى بين التوغُّل في التأويل العقلى من ناحية، والتسليم بظاهر النصوص القرآنية من ناحيةٍ أخرى . وتعتبر نظريته في الكسب من أهمِّ ملامح الفكر الأشعرى الذى امتدَّ من بعده عدة قرون، بل لايزال ممتدًّا إلى اليوم في علماء مثل الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله ، وغيره من علماء الدين .
* نظرية الكسب:
هى نظريةٌ كلاميةٌ قال بها الأشاعرة ، ملخَّصها: أن الفعل الإنسانى يقوم أساسًا على نيَّة العبد ولكنه لايقع إلا بفعل قدرة الله وبالتالى فالإنسان والله مشتركان في الفعل ، وسوف يُحاسب الإنسان عليه ؛ لأنه اكتسبه لما مالت نيَّته لهذا الفعل .. ومع أن كثيرًا من الدارسين المعاصرين يرون هذه النظريَّة الكلاميَّة نوعًا من التلفيق ! إلا أنَّ نظرية الكسب وجدت قبولًا واسعًا عند غالبية المتكلِّمين المتأخرين ، وعند الجمهور .
* الخوارج:
هم طائفةٌ خرجت عن الخلاف الذى دار بين السنَّة والشيعة في فجر الإسلام وقرَّروا أن الجانبين على خطأ . ومن ثَمَّ ، فقد خرجوا عن طاعة على بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان . وقد لعب الخوارجُ دورًا كبيرًا في التاريخ الإسلامى ، وانقسموا إلى فرقٍ وجماعات ، من أطرفها فرقة النجدات .
* النجدات:
فرقةٌ كلاميةٌ من الخوارج ، تُنسب إلى نجدة بن عامر الحنفى الذى قُتل سنة 69 هجرية . وترى هذه الفرقة أن الدين هو معرفة الله تعالى ورسله، وتحريم دماء المسلمين وأموالهم ، والإقرار بما جاء من عند الله ؛ وما سوى ذلك فالنَّاس معذورون في الجهل به .. وأطرف ما قالته هذه الفرقة ، هو أنَّ النَّاس لايلزمهم إمامٌ أو رئيسٌ ، وإنما يسيِّرون أمورهم بأنفسهم ويتناصفوا فيما بينهم ، وإن اضطر النَّاسُ إلى إمامٍ .. فلا بأس !