الصفحة 1 من 6

د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه

المسائل في هذا الموضوع:

-المسألة الأولى: فضل رمضان.

-المسألة الثانية: سبب تعظيم الذنب في هذا الشهر.

-المسألة الثالثة: تعريف الذنب.

-المسألة الأولى: فضل رمضان.

ورد في فضل رمضان آثار معروفة في الصحيح، من ذلك ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم. والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".

في هذا الحديث أربع بشارات:

الأولى: أن الصوم لله تعالى، هو الذي يجزي به، والله تعالى يجزي على جميع الطاعات، لا مثيب غيره، غير أن تخصيص الصيام بذكر ثواب الله تعالى له، يدل على زيادة معنى في الثواب على غيره من الطاعات، هذا المعنى اختلفوا فيه، فقال سفيان بن عيينة: (إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله، حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم، ويدخل بالصوم الجنة) [الترغيب والترهيب 1/ 82] .

وقيل: كل طاعة لها أجر محدود، إلا الصوم فغير محدود، ويشهد لهذا القول رواية مسلم:"كل عمل ابن آدم له يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [انظر: صحيح الترغيب والترهيب 1/ 407، حاشية 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت