فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

فمن لم يجد ثوبًا فصلى عريًا، ثم وجد ثوبًا، فيه قولان هل يعيد أو لا يعيد، بناءا على الأصل وكذلك من التبست عليه القبلة، فصلى إلى جهة غلب على ظنه أنها القبلة، ثم تبين أن القبلة غيرها ..

والمحققون من الأصوليين: يرون أن الأمر يقتضى إلا جزاء، وانقطاع التكليف عند فعل المأمور به، لأن الأمر إما أن يكون متناولًا لزيادة على ما أتى به المكلف أولا يكون متناولا للزيادة، فإن كان متناولا للزيادة: لم يكن المكلف حينئذ آتيا بكل ما أمر به، والفرض أنه آت بكل ما أمر به، وأن كان الأمر غير متناول للزيادة على ما أتى به المكلف انقطع الأمر والتكليف حينئذ، فصح أن الأمر بالشيء يقتضى الأجزاء ولهذا لا تبطل صلاة من عجز أو نسى الثلاثة المذكورة في البيت بقوله: بالذكر والقدرة.

وكرهوا بسملة تعوذا في الفرض والسجود في الثوب كذا

(قوله: وكرهوا بسملة تعوذا في الفرض ) لإجماع أهل مدنية رسول ( على كراهة البسملة في صلاة الفرض، وأعني بالإجماع نقلُ الكافة عن الكافة، وعملت به عملًا لا يخفى، ونقله الجمهور عن الجمهور عن زمن النبي (، قولا وفعلا، ويدخل ضمن مسألة البسملة الصاع والمد وأنه كان ( يأخذ من أهل المدنية(بصاعهم ومدهم) صدقاتهم وفطرتهم، واستمرار الأذان في مسجده والإقامة على ما وجد عليه مالك أسلافه، وما نقلوه من تركه ( لأمور وأحكام لم يلزمهم إياها مع شهرتها لديهم وظهورها فيهم كتركه أخذ الزكاة من الخضر وات مع علمه ( بكونها عندهم كثيرة.

وهذه حجة يلزمُ المصير إليها ويترك ما خالفها من خبر واحد أو قياس، فإن هذا النقل محقق معلوم موجبٌ القطع، فلا يترك لما يوجب غلبة الظنون، وإلى هذا رجع أبو يوسف وغيره من المخالفين ممن ناظر مالكا وغيره من أهل المدينة في مسألة الأوقاف والمد والصاع، حين شاهد النقل وتحققه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت