فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

(قوله: فاتحة) لحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وحديث كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، ولا يرد هذا الدليل القول بالقراءة المطلقة هي الواجبة لقوله تعالى: (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ( بهذه الآية قراءة الفاتحة، لأن النص المطلق ليس ناسخًا(رافعًا للحكم الشرعي) ، والنص المطلق في الآية لا ينافي القيد، وخاصة أنه معين هنا بالفاتحة، فإذا وجب القيد كان زيادة على وجوب الأصل لا رافعًا له، أي ليس من باب الناسخ والمنسوخ.

والاعتدال مطمئنا بالتزام تبع مأموم بإحرام سلام

(قوله:والاعتدال مطمئنًا) وكونُ الطمأنينة فرض لأمره ( في حديث الأعرابي بقوله:"ثم اركع حتى تطمئن راكعًا"،ويقول المعترض(من الحنفية) : الركوع المطلق هو الفرض، والطمأنينة زيادة، فلو وجبت هذه الزيادة لكانت نسخًا للمُطْلَقَاتِ الثابتة بالقرآن، والأخبار الموجبة لهذه الزيادات أخبار آحاد، وأخبار الآحاد لا تكون ناسخة للقرآن، لأن المظنون لا ينسخ المقطوع.

والجواب: الزيادة على النص المطلق ليست بنسخ، والعبادة المطلقة المأمور بها من حيث هي لا تنافي شيئًا من القيود فأجزأت، ولم يجب قيد معين، فإذا وجب فلا تكون الثانية ناسخة لحكم الأولى، وقس على هذا كلام الناظم في وجوب الطهارة للطواف من كتاب الحج ووجوب الفاتحة من مطلق القراءة، بما يغنينا عن التكرار.

بالذكر والقدرة في غي الأخير تفريع ناسيها وعاجز كثير

(قوله: بالذكر والقدرة في غير الأخير) ويترتب على هذا البيت أن الناسي والعاجز عن استقبال القبلة وستر العورة ورفع الخبث، صلاتهم صحيحة؛ لأن الأصوليين اختلفوا في المكلف إذا فعل ما أمر به، هل يلزم انقطاع التكليف عنه أم لا؟ بل يجوز دوام التكليف؟ قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت