فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

والمخالف يرد علينا بقوله: الخبر المتواتر يلزم برجوع إليه من أي وجه، والحجة في النقل، لا في المدنية ولا الكوفة ولا البصرة ولا مكة وأهل الآفاق سواء.

والحجة عندنا أن شرط التواتر تساوي طرفيه ووسطه، وهذا موجود في عمل أهل المدنية ونقلهم الجماعة عن الجماعة عن النبي ( والعمل في عصره، وإنما ينقل أهل البلاد من غيرها عن جماعتهم حتى يرجعوا إلى الواحد أو الاثنين من الصحابة، فرجعت المسألة إلى خبر الواحد، ولا يُستدل علينا بتواتر النقل في صيغة الأذان في مكة بين يدي رسول الله (، مع معارضة أذان المدينة الذي مات عليه رسول الله ( وكان هذا آخر الفعلين، وقال مالك لمن ناظرة في مسألة(أعني أذان مكة) : ما أدرى ما أذان يوم ولا ليلة، هذا مسجد رسول الله ( يؤذن فيه عهده، ولم يحفظ عن أحد إنكار على من يؤذن فيه.

ما يطلب فيه القطع، فلا يجوز إثباته بالقياس، لأن القياس لا يفيد القطع.

وحديث عبد الله بن مغفل.. أي بني إياك والحدث.. الحديث وهو نص في أنهم كانوا لم يكونوا يقرؤونها سرًا ولا جهرًا، لأنه نفىُ مطلقِ القراءة، لأنه قصد بذلك البيان والإنكار على ابنه وتعليمه، وأطلق على كراهتها حدثا في الإسلام، وهذا ظاهر في الكراهة أو فيما هو أشر منها، فلو كانوا يقرؤونها سرًا لقال له: لا تجهرْ بها، ولم ينهه عن مطلق القراءة.

إنصات مقتد بجهر ثم رد…… على الإمام واليسار وأحد

(قوله: إنصات مقتد بجهر) لقوله تعالى (وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(، وأما قوله (: إذا كنتم خلفي فلا تقرءوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن.

وهذا الدليل ورد عليه الاحتمال، فإن"إلا"ترد بمعنى الواو، فكأنه قال: ولا تقرءوا ولا بأم القرآن، فإن"لا"قد وردت بمعنى الواو، كما في قوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ(، وكقول الشاعر:

وكلُ أخ مفارقه أخوه… لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت