فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

أي ولا الذين ظلموا منهم، ولا الفرقدان. وإذا كان كذلك كان الحديث محتملا.

وهذا التأويل يرده الشافعية بأنه بعيد يصيَّر الحديث كاللغز، وينفيه قوله بعد ذلك فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن.

وجاء في الحديث: من كان خلف الإمام فقراءة الإمام له قراءة، وعند الدار قطنى: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، عن عبد الله بن شداد مرفوعًا، وقد قال البخاري في جزء القراءة: هذا خبر لم يثبت عند أهل الحديث، وقول الشافعية: راويه مقدوح في دينه، جابر الجعفي يقول بالرجعة، وهذا الطعن يسلم لهم لو اتحد مخرج الحديث، وسادتنا المالكية يروونه من غير طريق جابر الجعفي، إنما يروونه عن طريق أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله ابن شداد عن جابر بن عبد الله.

وقول ربنا لك الحمد عدا… من أم والقنوت في الصبح بدا

(قوله: والقنوت في الصبح) لقول ابن مسعود رضي الله عنه: القنوت في الصبح سنة ماضية، والمخالف يقول يحتمل أن يكون سنة من سنن النبي ( ويحتمل أن يكون سنة من بعده. والجواب: أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أصل السنن، فكانت أولى عند الإطلاق أن يحمل كلام الراوي عليها.

.رفع اليدين عند الاحرام خذا

رفع اليدين عند إلا حرام فقط لحديث كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود، وهو ما احتج به المالكية المغاربة من رواية ابن القاسم من أن رفع اليدين في الصلاة ليس إلا عند افتتاحها فقط، فيجيب الشافعية وأصحابنا المشارقة بقولهم: هذا يرويه يزيد بن زياد، وقد ساء حفظه، واختلط في أخر عمره ذهنه، وقد روى عن سفيان بن عيينة بمكة أن رسول الله ( كان يرفع يديه عند الركوع، قال سفيان: فلما قدمتُ الكوفة سمعته يقول: كان النبي ( يرفع يديه عند افتتاح الصلاة ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه.

بجامع على مقيم ما انعذر حر قريب بكفرسخ ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت