فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

لا يلزم من تركه ( بيان الحكم لمن نسى في رمضان فأكل وشرب، فقال له النبي (: الله أطعمك وسقاك، لم يلزم منه بيان أن الوقت وقت بيان، وعدم بيانه على الفور لا يسقط حكم القضاء، لأن القضاء والكفارة غير واجبين على الفور.

كتاب الحج

الحج فرض مرة في العمر أركانه إن تركت لم تجبر

(قوله: الحج فرض مرة العمر) واختلف العلماء في كون الحج على الفور فَمَنْ أخره وهو متمكن من أدائه كان عاصيًا وهو مذهب أبي حنيفة، أو على التراخي فمن أخره لا يكون عاصيًا وهو مذهب الشافعي وفي مذهبنا قولان، والسبب في هذا الاختلاف هل الأمر بالشيء يقتضي المبادرة إليه أو لا يقتضيها، والمحققون من الأصوليين يرون أن الأمر المطلق لا يقتضي فورًا ولا تراخيًا، لأنه تارة يتقيد بالفور، وتارة يتقيد بالتراخي للاحتمالهما معًا، ووقوع الاحتمال لا يرجح واحدًا منهما بعينه.

وانظر: فصل التيمم عند قوله:"وصل فرضا واحدًا"، ففيه زيادة بحث تغني عن التكرار.

ويجب الطهران والستر على من طاف ندبها بسعيي اجتلى

(قوله: ويجب الطهران) وجوب الطهارة في الطواف لترجيحات: منها أن الله أمر بالطواف بقوله: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ( وطاف رسول الله ( كما في الصحيحين عن عائشة أن أول شئ بدأ به النبي ( حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت، وإذا كان من هديه ( وسنته العملية ذلك يؤكده قوله: ( خذوا عني مناسككم.

وارمل ثلاثا وامش بعد أربعة خلف المقام ركعتين أوقعة

(قوله: وارمل ثلاثا) لحديث أنه ( أمر بالرَّمل في الطواف، إظهارًا لجلد الإسلام، حين قالت كفار قريش في عمرة القضاء: إن أصحاب محمد قد نهكتهم حمَّى يثرب.

فإن قال قائل: إن السبب الذي من أجله شرع الحكم قد زال، فهل يزال الحكم؟ فالجواب: أن الحكم إذا شرع لسبب فلا يلزم رفعه، لارتفاع ذلك السبب، ففي الصحيحين عن ابن عباس: رَمَل رسول الله ( في حجة الوداع، ورمل أصحابه، ولم يكن بمكة إذ ذاك مشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت