فجواب الأولين: أنه سبحانه قال في آخر الآية (وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ( فرتب حكمين، وهما حبط العمل والخلود في النار على وصفين، وهما الردة والتوفي على الكفر، وإذا كان كذلك، فمن الجائز أن يكون الحكم الأول وهو حبط العمل مرتبا على الوصف الأول وهو الردة، ويكون الحكم الثاني وهو الخلود في النار مرتبًا على الوصف الثاني وهو التوفي على الكفر.
وجاز الاستجمار من بول ذكر كغائط لا ما كثير انتشر
(قوله: وجاز الاستجمار) ولم يحدد العدد، للحديث المجمل: من استجمر فليوتر، وذلك لأن اللفظ يحتمل معنيين، إن حمل على إحداهما أفاد فائدة واحدة، وإن حمل على المعنى الآخر أفاد فائدتين، فالوتر يحتمل أن يتعلق بالفعل نفسه، ويحتمل أن يتعلق بالجار، فإن تعلق بالفعل نفسه لم يقتض الوترية في الجمار، لاحتمال أن يستجمر بشفع من الجمار وترًا، وإن تعلق بالجمار تعين الوتر في الفعل.
تبدأ في الغسل بفرج ثم كف عن مسه ببطن أو جنب الأكف
(قوله: تبدأ في الغسل بفرج ثم كف عن مسه) : فمن لم يلمسه ولم يحدث يجزأه الغسل عن الوضوء، دليلنا قوله تعالى (حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ( فإن مفهومه إن اغتسلتم فلكم أن تقربوا الصلاة، فلولا أن الغسل يجزيء عن الوضوء لم يكن للمغتسل أن يقرب الصلاة.
موجبه حيض نفاس انزال مغيب كمرة بفرج اسجال
(قوله: مغيب كمرة بفرج) انظر التعليق على قوله في أول كتاب الصلاة: ( ونية بها ترام) .
والأولان منعا الوطء إلى غسل والآخران قرآنا حلا
(قوله: والأولان منعا الوطء إلى غسل) لأن اسم الاستفهام يفيد العموم في كل ما يصلح له، ومنه حديث الرجل القائل: يا رسول الله"ما"يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال (: لتشدَّ عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها.
والكل مسجدا وسهو الاغتسال مثل وضوئك ولم تعد موال