65.والذئب وكل مختلس من السباع فهو دعلج). وفي وطني العراق نقول للدلدل دعلج ولا نعرف اسمًا غيره، وهو حيوان ينبت على جلده شوك كصياصي الحاكة قد تزيد الواحدة منه على شبر واسع، ويعيش في الأرياف. وهو يدفع عن نفسه بأن يرمي شوكه على من يخافه وكأنها سهام مسدّدة.
66.الأمالي (2/ 313) للبحتري يعاتب عمه المهلب بن أبي صفرة:
أَصِلُ الُغُدوَّ إلى الرواحِ وإنما ... أُذْني وأُذْن الأبعَدِيَن سَواءُ
أُجفى ويُدعى من ورائي جالسًا ... ما بالكرامة والهوانِ خفاءُ
وضُبطت (أُذني) (أُذن) بضم الهمزة والصواب كسرها لأن المراد هو الإذن بالدخول كما هو واضح من البيتين.
65.فائتة ابن دريد: ذيل الأمالي (ص28) : عن ابن دريد أن بعضهم سأل بعضهم عن حمقى العرب المذكورين فقال (زهير بن جناب الكلبي ومالك بن زيد مناة بن تميم) ، ولم يشرح القالي القول ولا علّق عليه الأستاذ المحقق بشيء. والصواب أن الأحمق هو حارثة بن جناب لا أخوه زهير. وأقول عن الأغاني (19/ 19 و20 الهيئة المصرية العامة) في تصرف واختصار: كان زهير بن جناب معروفًا بالعقل والحكمة، وكان يدعى الكاهن لصحة رأيه، ولم تجتمع قضاعة إلا عليه وعلى حق بن زيد العذري، ولم يكن في اليمن أشجع ولا أوجه عند الملوك منه. جاء في حمق أخيه حارثة خبر مفاده أنه صحب أخاه زهيرًا حين وفد على بعض ملوك غسّان، فلما دخلا عليه حدّثاه وأنشداه فأُعجب بهما ونادمهما. فقال يومًا لهما: إن أُمي عليلة شديدة العلة وقد أعياني دواؤها فهل تعرفان لها دواء؟ فقال حارثة: (كُميرة حارّة تُطْعَمُها [1] فقال الملك: أي شيء قلت: فقال زهير:(كُميئة حارّة تُطْعَمُها) ، فوثب الملك- وقد فهم الأولى والآخِرة- يريهما أنه يأمر بإصلاح الكمأة لها، وحلم عن مقالة حارثة. وقال حارثة لزهير: اقلب ما شئت ينقلب، فأرسلها مثلًا. قلتُ إن كان
(1) 1. في الأغاني (تُطْعِمها) بكسر العين والصواب الفتح.