الصفحة 50 من 67

أصلُ كلِّ بليَّة وشرٍّ، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة"وقال:"ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية -قبل الدين- لكانوا أشد شيء منعًا لذلك"."

• أن من البنين والبنات من يحصل لهم البلوغ وهم في مرحلة الدراسة الابتدائية لم يتجاوزوا الثانية عشرة، فقد ذكر البخاري في صحيحه قبل الحديث (2664) عن المغيرة بن مقسم الضبي أنه قال: (( احتلمت وأنا ابن ثنتي عشرة سنة ) )قال الحافظ في شرحه:"جاء مثله عن عمرو بن العاص، فإنهم ذكروا أنه لم يكن بينه وبين ابنه عبد الله بن عمرو في السن سوى اثنتي عشرة سنة"ويُفهم من ذلك أن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- بلغ قبل الثانية عشرة، ومن البنات من يحصل لهن البلوغ بالحيض وهن في الصفوف الأولية للدراسة الابتدائية، فقد ذكر البخاري أيضًا عن الحسن بن صالح أنه قال:"أدركت جارةً لنا جدةً بنت إحدى وعشرين سنة"قال الحافظ في شرحه:"وقد ذكر الشافعي أيضًا أنه رأى جدةً بنت إحدى وعشرين سنة، وأنها حاضت لاستكمال تسع، ووضعت بنتًا لاستكمال عشر، ووقع لبنتها مثل ذلك"فلا يجوز الجمع بين البنات اللاتي بلغن بالحيض أو قاربن البلوغ بعد سن التمييز وبين البنين الذين هم في هذه السن.

• أن الله ذكر في سورة النور من يجوز للنساء إبداء زينتهن لهم، ومنهم الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النساء، ومن كان منهم بعد سن التمييز ولا سيما في سن الثامنة والتاسعة فقد يحصل لهم من الإدراك والفطنة في أمر النساء ما يكونون به من الأطفال الذين ظهروا على عورات النساء، فلا يجوز إبداء الزينة لهم، ولا أن يدرسهم مدرسات، ولا الجمع بينهم وبين البنات اللاتي هن مظنة للبلوغ في هذه السن كما مرت الإشارة إليه قريبًا.

• أن قصر التدريس في الصفوف الأولية على النساء كما هو الشأن في مدارس روضات الأطفال يترتب عليه ضرر كبير، وهو إفساح المجال لتوظيف النساء دون الرجال؛ لأن المدارس الابتدائية أكثر عددًا من غيرها، والدارسون فيها أكثر من الدارسين في غيرها، فوظائف التدريس فيها في غاية الكثرة، فتكثر البطالة ويتسكع الشباب في الشوارع أو يلزمون البيوت، والرجال أولى بالوظائف من النساء لكونهم قوامين عليهن والنساء مقوم عليهن، وهن أولى بلزوم البيوت، ولا تكون حالهم وحالهن كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت