ورأيتها يومًا تغادر بيتنا
وسألتها قالت: أريد إدارتي
لم يبق إلا أن أكون مكانها
وهي التي تسعى لتجلب لقمتي
وطعامها أطهو وأغسل ثوبها
وكذا أرضع طفلها يا بلوتي [84] .
وأقول بعد إيراد هذه المحاذير: إن من حسن حظ أي مسئول في التعليم وزيرًا أو غيره -ولا بد له من مفارقة هذه المسئولية بوفاة أو إعفاء- ألا يحصل في عهده وفترة ولايته ما يكون به ضرر على المسلمين في دينهم وأخلاقهم ويلحقه بعد موته وعزله تبعاته السيئة وآثاره الخطيرة، بل يجتهد في مدة ولايته المنتهية ولا بد في أن يكون فيها من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) )رواه مسلم (6804) وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) )رواه مسلم (2351) .
وأسأل الله -عز وجل- أن يوفق المسئولين في التعليم وغيره لأداء ما وجب عليهم على الوجه الذي يرضيه، وأن يحفظهم من الوقوع في كل فعل يعود عليهم وعلى المسلمين ضرره في الدنيا والآخرة، إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. (13/ 9/1430هـ، عبد المحسن بن حمد العباد البدر) [85] .
خامسًا: فتوى للشيخ سليمان العودة في هذه المسألة:
السؤال: ما حكم تدريس المرأة المسلمة لتلاميذ ذكور في المرحلة التأسيسية؟