الصفحة 52 من 67

الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فإذا كان الذكور غير بالغين أي لم يتجاوزوا سن العاشرة -لأنها مظنة البلوغ عند بعضهم- وعادة ما يكون ذلك في الصفوف الأولى من دراستهم، فإن الأصل هو جواز تدريسهم من قبل المعلمات لعدم وجود المانع الشرعي من ذلك، لكننا نقول: إن اشتغال النساء بتعليم البنات، واشتغال الرجال بتعليم الفتيان أسلم وأجدى على الفريقين علميًا وشرعيًا، فإن من المعلوم أن الصغار يتقلدون صفات أنثوية من معلماتهم، كما أن النساء غير قادرات بطبعهن على السيطرة على الفتيان، وتلقينهم المعلومات كما يفعل الرجال، مما يترك آثارًا سلبية من الناحيتين العلمية والأخلاقية.

ونرى منعه سدًا لذريعة التوسع في هذا الباب، فإن العادة أن الضوابط التي توضع لا تنفذ، كما أنه قد يكون في الصغار من مرج طبعه، وقد يكون في المعلمات من تسول لها نفسها استدراج الصغار، خصوصًا إذا كانوا حسان الوجوه، وهي غير متزوجة أو مطلقة، فإذا تذكرنا أن وسائل الإعلام اليوم قد طبعت الثقافة الجنسية، التي كانت إلى عهد قريب محجوبة عن الصغار ... إذا تذكرنا ذلك فإن المنع من تدريس المرأة الصغار لا تكتنفه مخاطر، أما الإذن فهو فتح باب فيه من المفاسد ما فيه، والسلامة لا يعدلها شيء، وأما إذا كانوا بالغين فقد تقدم جواب عن ذلك برقم 1665. والله أعلم [86] .

سادسًا: حكم تدريس المرأة للأطفال القرآن في المسجد:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

فيجوز للمرأة أن تتولى تدريس الأطفال دون سن البلوغ، ولكن الأولى أن يتولى ذلك الرجال؛ لأسباب سبق بيانها في الفتوى رقم: 6993.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت