[25] - أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس (ج6/ص2665 - 6877) ومسلم في كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (ج 8/ص60 - 6974) .
[26] - أخرجه أحمد (ج13/ص291 7912) وابن ماجه في كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء (2/ 1339 - 4036) وهو في السلسلة الصحيحة (5/ 321 - 2253) .
[27] - هل الفتوى تتغير باختلاف الزمان والمكان؟ وما الضابط في المسألة؟ لا يمكن أن يكون الواقع مصدر أحكام، وإنما قد يجتهد لإصدار أحكام تناسب الواقع، وهو ما يعرف عند العلماء بالنوازل، أما أحكام الإسلام فهي ثابتة لا تتغير بتغير زمان ولا مكان، وإنما يتغير اجتهاد المجتهد، وتتغير الفتوى بحسب تغير الزمان، وكان من سياسة عمر -رضي الله عنه- مراعاة الحال والزمان دون إخلال بأحكام الله، وعلى سبيل المثال: حكم الصلاة لا يتغير في سفر ولا في حضر عما كان عليه في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحكم الزنا أو الخمر لا يتغير عما كان عليه في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما الذي يتغير ما يجد في حياة الناس أو يحتاج إلى اجتهاد، كالنوازل التي تنزل بالناس، أو اختلاف الحال، فتتغير فتوى المفتي أو اجتهاد المجتهد، وهذه لا يمكن أن يقال عنها: تغير أحكام الإسلام وإنما تغير فتوى المفتي أو اجتهاد المجتهد، وهذا أيضًا ليس لكل أحد، بل هو لأهل العلم الذين يبنون تلك الاجتهادات على أصول وقواعد ثابتة، أما أحكام الإسلام فهي ثابتة لا تتغير مهما تغير الزمان أو المكان، ذلك لأنها صالحة لكل زمان ومكان، فتغير الزمان لا يمكن أن يحلل الحرام ولا أن يحرم الحلال؛ لأن هذه أحكام ثابتة لا تتغير.
[28] - أخرجه مسلم في كتاب الطلاق باب طلاق الثلاث (4/ 419 - 3748) عن طاوس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم.
[29] - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 151 - 12593) .
[30] - رد المحتار (15/ 32) .
[31] - يتناقل البعض عبارة:"حيث وجدت المصلحة فثم شرع الله"وبعضهم يقول: الصواب العكس:"حيث وجد شرع الله فثمت المصلحة"فأي العبارتين صحيح؟ الذي يظهر في رأيي أن كلتا العبارتين صحيح، فالمصلحة الحقيقية لا تعارض الشرع، والرد على القائلين بالمصلحة المخالفة للشرع المخصصين نصوص الشرع بالمصالح الملغاة وكذا القائلين بالمذهب النفعي يكون بدرء التعارض بين الشرع والمصلحة الحقيقية وحينئذٍ تتطابق النصوص والمصالح.