مكانة المرأة في الإسلام: بعد أن استعرضنا حال المرأة ، وما كانت تعانيه من ظلم واضطهاد في المجتمعات القديمة ، وكيف كانت فاقدة الأهلية ، ولم يكن لإنسانيتها أى اعتبار يجدر بنا الأن أن نذكر فضل الإسلام على المرأة . فإن الإسلام قد انتشل المرأة من وهدة الهوان والضعة والذل والوأد والتبعية المطلقة للرجل ، ورفعها إلى علياء الأنوثة العزيزة المكرمة المصونة . أعاد الإسلام للمرأة اعتبارها وكرامتها ، وحدد لها مكانة تعتز بها في المجتمع ، ورسم لها دورها في الحياة ، كى تكون عضوًا فعالًا في نهوض الأمة ورقيها . وأعطاها حقوقها كاملة ، ووضع لها كل أسباب الوقاية التى تحفظ عرضها وكرامتها من الأذى ، بعد فقدانها قرون طويلة . وأهم هذه الحقوق هو مساواتها بالرجل ، فالمرأة كالرجل في الإنسانية سواء . قال الله تعالى: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا ) . وقال عز وجل: ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن