الصفحة 101 من 391

ما قد سلف فإن ما قد سلف أي الجمع بينهما الذي قد سلف قبل نزول آية التحريم داخل في الجمع بينهما لكنه غير ممنوع عن حكم الصدر لأنه غير قابل لأن يدخل فيه بناء على الن النهي إنما يكون عن المحتمل وما لا يمكن دخوله فيه كيف يمنع عنه بل أثبت فيه حكم آخر وهو أنه غير مؤاخذيه { مسألة أن الاستثناء المستغرق } سواء كان المستثنى مثل المستثنى منه أو أكثر نحو عبيدي أحرار إلا مما لكي { باطل بالانفاق } ذكره المحقق في شرخالمختصر { وقال مشايخنا هذا إذا كان بلفظه } أي قالوا إنما لا يصح استثناء الكل إذا كان بلفظ المستثنى منه { نحو نسائي طوالق الانسائي أو بما يساويه نحو نسائي طوالق الاحلائلي أو بأعم منه } وقد مر مثاله { فإن استثنى بلفظ يكون أخص منه في المفهوم يصح وإن كان يساويه في الوجود نحو نسائي طوالق إلا زينب وهند أو بكرة وعمرة } أو إلا هؤلاء ولا نساء له سواهن { حتى لا تطلق واحدة منهن } وذلك لأن الاستثناء على ما مر تصرف في الكلام لا في الحكم فإنما يبطل إذا لم يتوهم وراء المستثنى منه شيء يكون الكلام عبارة عنه { مسألة إذا تعقب الاستثناء الجمل المعطوفة } بعضها على بعض بالواو كآية بالقذف { فالظاهر أن ينصرف إلى الكل عند الشافعي وعندنا إلى الأقرب } إنما قال فالظاهر أن ينصرف ولم يقل ينصرف إذ لا خلاف في جواز انصرافه ،إلى الكل وإلى الأخيرة خاصة وإنما الخلاف في الظاهر عند الإطلاق { لقربه } من الاستثناء { متصلا به ولانقطاعه عما سبقه } من الجمل نظرا إلى حكمها دليل آخر تقريره أنه بسبب الانقطاع يصير بمنزلة حائل بين المستثنى والمستثنى منه كالسكوت فلا يتحقق الاتصال الذي هو شرط الاستثناء { ولأن الضرورة } أطلقها لينتظم الض1رورة التي هي بسبب عدم استقلال الاستثناء والتي هي بسبب توقف صدر الكلام ومن قصرها على أحديهما فقد قصر { تندفع بالانصراف إلى الواحدة } وقد انصرف إلى الأخيرة بالانفاق فلا وجه للتجاوز إلى غيرها ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت