الصفحة 107 من 391

البقاء { إنما هو في الأمر المطلق } فلا يتمشى الجواب المبني عليه في غيره من النهي والأمر المقيد بما يدل على التكرار والدوام { فلا ينقطع به عرق الشبهة العامة لغيره } أي لغير الأمر المطلق { وأما الإلزام لمن أنكر وقوع النسخ مطلقًا } سواء أنكر جوازه أيضًا أو لم ينكر وإنما قال مطلقًا لأن ما ذكر لا يصلح إلزامًا لمن أنكر نسخ شريعته موسى عليه السام خاصة { بأن حل الأخوات في شريعة آدم عليه السلام وحل الجزء أي حوا عليها السلام له لم ينكره أحد ثم نسخ في غيرها } أي في غير شريعة آدم عليه السلام { غير تام لأن مبناه على أن يكون الإباحة الأصلية بالشرع والخصم فيه وراء المنع } أي له أن يمنع المبتنى إلى أن يثبت وأبى ذلك { وأما محله } أي محل النسخ { فحكم شرعي } احترز به عن الأحكام العقلية والحسية والأخبار عن الأمور الماضية أو الواقعة في الحال أو الاستقبال مما يؤدي نسخه إلى كذب وجهل { عرفي } احترز به عن الأحكام التي يتعلق بالعقائد وهو أصول للشرايع لا يتبدل بتبدلها { غير مؤبد } احترز به عن المؤد عبارة كان مثل قوله تعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ، وقوله عليه السلام: والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة أو دلالة كالشارئع التي قبض النبي عليه اسلام على تقديرها فإنها مؤبدة بدلالة أنه عليه السام خاتم الأنبياء عليهم السلام { ولا مؤقت } لأن النسخ قبل تمام الوقت بداء وإنما لم يقل لم يلحقه تأبيد ولا توقيت لأنه قد يلحقه قيدًا للمحكوم به واجبًا كان أو غيره مثل صوموا أبدا والجمهور على أنه يجوز نسخه والمراد بالتأبيد دوام الحكم ما دامت دار التكليف { وأما شرطه في الأمر فالتمكن من الاعتقاد دون الفعل عندنا وعند المعتزلة لا بد من التمكن من الفعل أيضًا } وأما الفعل فغير لازم بالاتفاق لأن المقصود منه الفعل فقيل التمكن منه يكون بداء ولنا أنه عليه السلام أمر ليلة المعراج بخمسين صلاة ثم نسخ الزائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت