الصفحة 110 من 391

المقدس وهذا كان بالسنة ثم نسخ بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام ويرد على هذا أيضًا ما ورد على الأول { واحتج بعض أصحابنا على نسخ الكتاب بالسنة بانتساخ آية الوصية } وهو قوله تعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف } { بقوله عليه السلام لا وصية لوارث وبعضهم بانتساخ قوله تعالى فأمسكوهن الآية } تمامه والآتي يأتين الفاحشة من نشسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفيهم الموت أو يجعل الله لهن سبيلًا { بقوله عليه السلام الثيب بالثيب جلد مائة وردم بالحجارة ورد الأول بأن انتساخ آية الوصية بآية المواريث إذ في الأول فوض إلينا ثم تولى بنفسه بيان حق كل منهم وإلى هذا } أي إلى أن الإيصاء الذي فوض إلى العباد وقد تولاه بنفسه { أشار بقوله يوصيكم الله } وفي قوله عليه السلام (( إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ) )أشار إبان ارتفاعها أي ارتفاع الوصية { إنما هو بشرعية الميراث } وأجيب عنه بإثبات الثابت بآية المواريث وجوب حق بطريق الإرث وهو لا ينافي ثبوت حق آخر بطريق آخر فلا رافع للوصية إلا السنة وأما الجواب بأن المنتفى بالآية المذكورة إنما هو وجوب الوصية والجواز { والثاني بأن عمر رضي الله عنه قال إن الرجم كان مما يتلى في كتاب الله تعالى } فلاآية المذكورة لم تنسخ بالحديث المذكور بل إنما نسخ تلاوته وبقي حكمه من الكتاب وهو قوله تعالى ( الشيخ والشيخة إذا زنتا فارجموهما ) { وأما نسخ الكتاب بالكتاب فأمثلته كثيرة } منها نسخ قوله تعالى { فاصفح الصفح الجميل } بقوله تعالى {فاقتلوا المشركين } { ونسخ السنة بالسنة فثبت بقوله عليه السلام (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور إلا فزوروها ) )فقد أذن لمحد في زيارة قبر أمه } مسئلة يجوز أن يكون الناسخ أشق عند الجمهور لأن التخيير بين الصوم والفدية كان هو الواجب أولًا ثم نسخ بتعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت