فهرس الكتاب
إن سلم أن تعديته تغاير تعدية العدم مفهومًا { فهي قصدًا } أي تعديةالعدم مقصودة فيما ذكر { فيه إبطال لحكم شرعي } وهو إجزاء غير المقيد كالرقبة الكافرة المطلق حكمه أن يجري على إطلاقه فيدل على وجوبه سواء كان في ضمن المقيد فيه جنسه لكونه فايتًا جنسًا من المنفعة { فليس في تقييد المطلق } جواب عما ذكر في المحصول وهو أنكم قيدتم المطلق في هذه المسئلة وتقرير الجواب أن المطلق ينصرف إلى الكامل فيما يطلق عليه كالماء فإنه ينصرف عن ماء الورد إلى المعهود { وقيد الأسامة زيادة على قوله عليه السلام في خمس من الإبل زكاة إنما يثبت بقوله عليه السلام ليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة لا بقوله عليه السلام في خمس من الإبل السايمة زكاة } حتى يلزمحمل المطلق على المقيد مع كون الإطلاق والتقييد في السبب فيكونمخالفًا لما تقدم { وقيد العدالة زيادة على قوله تعالى واشهدوا إذا تبايعتم إنما يثبت بقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ } الآية لا بقوله تعلى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } حتى يلزم حمل المطلق على المقيد مع الاختلاف في الحادثة فيكون مخالفًا لما تقدم { وأيضًالا يقاس مع وجود النص } فإن شرط القياس أن لا يكون في المقيس نص دال على الحكم المعدى لا ثبوتًا ولا نفيًا { والعام لا يخص بالقياس ابتداء حتى يقاس عليه } أي على تخصيصه بالقياس { تقييد المطلق بالقياس ابتداء على أن التقييد } أي تقييد المطلق { نسخ } بحكم الإطلاق { والتخصيص } أي تخصيص العام { بيان لعدم دخول المخصوص تحت حكم العام فأين هذا من ذلك } جواب عما ذكر في المحصو وهو أن العام يخص بالقياس باتفاق بيننا وبينكم فيجب أن يقيد المطلق بالمقيد بالقياس عندكم أيضًا لأن دلالة العام على الأفراد لكونها قصدية فوق دلالة المطلق عليها لكونها ضمنية وتقرير الجواب أنالعام لا يخص عندنا بالقياس مطلقًا بل إنما يخص إذا خض أولًا بدليل قطعي والخلاف في مسئلتنا هذه في تقييد