الصفحة 55 من 391

الدار ملكا له فيتمكن من السكنى فيها حتى يحنث بالدخول في دار بكونه ملكا لفلان ولا يكون هو ساكنا فيها { وهي تعمم الملك والإجارة والعارية } فيحنث بعموم المجاز { لا نسبة الملك حقيقة وغيرها مجازا } حتى يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز { وكذا يحنث إذا قدم نهارا أو ليلا في امرأته كذا يقدم زيد ليس للجمع } بين المعنى الحقيقي لليوم وهو النهار والمجازي وهو الليل بل بعموم المجاز لأن الضمير لليوم { يذكر للنهار وللوقت كقوله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره } ولما احتيج إلى ضابط يعرف به أن المراد باليوم النهار أو مطلق الوقت بينه بقوله { فإذا تعلق بفعل ممتد } هو ما لا يصح تقديره بمدة كالقدوم والدخول فإنه لا يصح أن يقال قدمت أو دخلت يوما { فللوقت } المطلق { لأن الفعل إذا نسب إلى ظرف الزمان بغير في يقتضي كونه } أي كون ظرف الزمان معيارا له أي للفعل والمعيار ظرف لا يفضل عن المظروف كاليوم للصوم { فإن امتد الفعل امتد المعيار فيراد باليوم النهار } لأن الحقيقة لا يعد عنهما إلا عند التعذر وذلك عند عدم امتداد الفعل { وإن لم يمتد كوقوع الطلاق لا يمتد المعيار فيراد به الآن } سواء كان من النهار أو من الليل بدليل النص المذكور ولعدم اختصاص العلاقة بالأول { وكذا الحنث بأكل الحنطة وما يتخذ منها عندهما } أي عند أبي يوسف ومحمد { في لا يأكل من هذه الحنطة ليس له } أي للجمع بين الحقيقة والمجاز { بل لأنه يراد بأكلها أكل باطنها عادة فيحنث بعموم المجاز وكذا قول أبي حنيفة ومحمد فيمن قال لله على صوم رجب ونوي اليمين أنه نذر ويمين حتى لو لم يصم يجب القضاء } لكونه نذرا { والكفارة } لكونه يمينا { ليس له } أي للجمع المذكور { بل لأنه نذر بصيغته } لكونها موضوعة لها { يمين بموجبه } لأن النذر إيجاب للمباح وإيجاب المباح يوجب تحريم ضده وتحريم المباح يمين لقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي شرع لكم تحليلها بالكفارة سمى تحري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت