فهرس الكتاب
على أن لا إله إلا الله كلمة التوحيد فإنه لا يتم إلا بإثبات الألوهية له تعلى ونفيها هما سواه { وأما ما قيل } في رد المذهب المذكور { لو كان المراد البعض يلزم في اشتريت الجارية إلا نصفها استثناء نصفها من نصفها وهو ليس بمراد قطعًا مع أنه يلزم ح التسلسل } تقريره أن استثناء النصف من الجارية يقتضي أن يراد بها النصف وإخراج النصف من النصف يقتضي أن يراد بها الربع وإخراج النصف من الربع يقتضي أن يراد بها لاثمن هكذا إلى غير النهاية { فمردود بأن ما ذكر } من لزوم { استثناء نصف الجارية من نصفها إنما يلزم أن لو كان النصف مستثنى من المراد وليس كذلك بل هو مستثنى } من المتناول أي ما تناوله اللفظ { وهو الجارية بتمامها } على ما سبق أن الاستثناء عبارة عن منع بعض ما تناوله صدر الكلام عن الدخول في حكمه وما يلزم ح من جواز استثناء بعض الإفراد الحقيقي عن اللفظ المستعمل في معناه المجازي متصلًا غير محذور عند أصحاب المذهب المذكور والقبح في جعلوا الأصابع في آذانهم إلا أصولها بأن يراد بالأصابع الأنامل ويخرج منها الأصول على أنه استثناء متصل من جهة أن قوله في آذانهم لما دل على أن المراد بالأصابع هو الأنامل صار قوله إلا أصولها لغوًا ومحل النزاع خلو عن تلك الجهة إذ لا قرينة فيه للمعنى المجاز يسوى الاستثناء وأجيب عن الوجوه المذكورة في إثبات المذهب الثاني { بأنه لا إعدام للتكلم أما على الأخير فلأن القول بأن عشرة إلا ثلاثة اسم للسبعة تقرير له } أي تقرير للتكلم بإثبات أثره { وأما على الأول فلأن الإطلاق والإخراج أثر الوجود والتكلم بالباقي إنما هو نظرًا إلى الحكم فلا ينافيه } أي فلا ينافي وجود التكلم بالكل هذا هو الجواب عن الوجه الأول بمنع دلالته على نفي المذهبين الأخيرين أما الجواب عنه بأن العشرة لفظ خاص للعدد المعين لا عام كالمسلمين فلا يجوز إرادة البعض بالاستثناء كما لا يجوز بالتخصيص فليس بصواب لأن المجار