فهرس الكتاب
تعلق الاستثناء بكل فرد والاستثناء من النفي إثبات لزم تعلق إثبات مانع عن الصدر بكل فرد من أفراد الصلاة فيكون المعنى كل واحد من أفراد الصلاة جائزة حال اقترانها بالطهورة وهوبط لما مر { فليس بشيء للقطع بأن مثل قولنا أكرمت رجلا عالما لا يدل على إكرام كل عالم وكون الوصف علة تامة للحكم بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر غير مسلم في شيء من الصور فضلا عن جميع الصور والقول بعموم النكرة الموصوفة مما قدح فيه كثير من العلماء الحنفية فضلا عن القائلين بأن الاستثناء من النفي إثبات وبالعكس ولا نزاع لأحد في أن من حلف لا كر من رجلا عالما يبر بإكرام عالم واحد } على أن القائلين بعموم النكرة لا يشترطون في العموم الاستغراق { وأما ما ذكره ثانيا فمنشؤه عدم الفرق بين وقوع النكرة في سياق النفي ووقعها في سياق الإثبات وذلك أن الموضوع في صدر الكلام نكرة دالة على فرد ما وإنما جاء عمومها من ضرورة وقوعها في سياق النفي ففي جانب الإثبات أيضا يؤخذ ذلك الموضوع ولا يعم لكونه في الإثبات فيكون المعنى لا صلاة جائزة إلا في حال الاقتران بالطهور فإن فيها ينتفي هذا الحكم وثبت نقيضه وهو جواز شيء من الصلوات إذ نقيض السلب الكلي إيجاب جزئي وحصول الإيمان بكلمة التوحيد من المشرك والدهري المنكر للصانع بحسب عرف الشرع } جواب عن الوجه الثالث وتقريره واضح وأما الجواب عنه بأن معظم الكفار كان مشركين غير منكرين لوجود الإله فسيق الكلام لنفي الغير ثم يلزم منه وجوده تعالى إشارة على المذهب الأول لأنه لما ذكر الإله ثم أخرج الله تعالى ثم حكم على الباقي بالنفي يكون ذلك إشارة إلى أن حكم المستثنى خلاف حكم الصدر وإلا لما أخرج منه وضرورة على المذهب الأخير لأن وجود الإله لما كان ثابتا في عقولهم يلزم من نفي غيره وجوده ضرورة فغير تام لعدم تمشية في حق الدهري المنكر لوجود الصانع ثم أن قوله وإلا لما أخرج في معرض المنع معرض المنع على ما تقدم بيانه وأيضا