فهرس الكتاب
حق الإشارة أن تنقلب عبارة إذا سيق الكلام لما ثبت بها إذا الفرق بينهما ليس إلا من تلك الجهة وهو غير متحقق ههنا فإنا إذا قلنا لا إله إلا الله قاصدين التوحيد لا يثبت توحيده تعالى بطريق العبارة على المذهب الأول فتأمل { مسألة شرط الاستثناء أن يكون } المستثنى منه { بحيث يدخل فيه المستثنى قصدا } وحقيقة { على تقدير السكوت عنه } أي الاستثناء { لا بتعا } وحكما { فلهذا قال أبو يوسف لو وكل بالخصومة واستثنى الإفراد لا يجوز لأنه إنما يجوز له الإقرار لأنه قائم مقامه فيثبت بالوكالة ضمنا لا لأنه } أي الأفراد { من الخصومة } حتى يصح إخراجه { فلا يصح استثناؤه } ولا ،إبطاله بطريق المعارضة { لكن له أن ينقض الوكالة وقال محمد يصح لأن المراد بالخصومة الجواب مجاز } لأن الخصومة حقيقة مهجورة شرعا { فدخل فيها الإقرار والإنكار قصدا فيصح } أي فعلى هذا الوجه { الاستثناء موصولا } لا مفصولا لأنه بيان تغيير { ولأنه بيان تقرير نظرا إلى الحقيقة اللغوية لأن الإقرار مسالمة لا خصومة فيصح } أي فعلى هذا الوجه يصح الاستثناء مفصولا أيضا { ولو استثنى الإنكار } عن الوكالة بالخصومة { قيل لا يصح بالاتفاق } لما فيه من تعطيل اللفظ عن حقيقته أعني المنازعة والانكار ومجازه أعني مطلق الجواب { والأصح أنه على الخلاف أيضا بناء على الوجه الأول لمحمد } وهو أنه مجاز عن الجواب شامل للإقرار والإنكار فيتجوز استثناء أيتهما كان ولا يلزم التعطيل لأنه قصد المجاز واستثنى بعض الأفراد { ولا يتأتى ذلك على الوجه الثاني } لأن الاستثناء أيضا لكن لا للدليل الذي ذكره في استثناء الإقرار إذ الإنكار يثبت بالخصومة قصد الاضمن بل لأن الوكالة بالخصومة وكالة بالإنكار لما ذكر أن الإقرار ليس من الخصومة فلا يصح استثناء الانكار منها لأنه بمنزلة استثناء الشيء من نفسه وثبوت الإقرار ضمنا لا يجدي لما مر أن شرط الاستثناء هو أن يكون المستثنى مما أوجه الصيغة قصدا