الصفحة 9 من 24

(( إحداث تغيير دائم في خِلْقةٍ معهودةٍ ) ).

وفيما يلي بيان أبرز قيود هذا الضابط:

(( تغيير ) ): هذا التغيير إما أن يكون بإضافة كالحقن التجميلي والترقيع ونحوهما، وإما أن يكون بإزالة بعض أنسجة الجسم كشفط الدهون، وإما أن يكون بتعديل مظهر بعض الأعضاء بتكبيرها أو تصغيرها أو شدّها.

(( دائم ) ): المراد أن أثره يمكث مدّة طويلةً كالأشهر أوالسنوات، ولا يلزم أن يدوم مدى الحياة، وهذا قيد يخرج التغيير المؤقَّت الذي لا يدوم أثره أكثر من عدّة أيام.

(( خِلْقةٍ معهودةٍ ) ): أي الخِلْقة المعتادة التي جرت السنة الكونية بمثلها، فالمعتاد مثلًا في كبار السن وجود التجاعيد في وجوههم، أما الصغار فإن وجودها بشكل مشوَّه يُعد خِلْقةً غير معتادة ولا معهودة، وتقييد التغيير بحدوثه في الخلقة (العضو) يعني أن التغيير يظهر على العضو، وليس بإضافة شيء خارجي إليه.

وهذا القيد (خِلْقة معهودة) يتناول التغيير لعدّة دوافع:

1ـ تغيير الخلقة المعهودة لطلب زيادة الحسن كالوشم والنمص والتفليج وما يُلحق بها من الجراحات التجميلية التي تُجرى لخِلقة معتادة في عرف أوساط الناس.

وهذا أشهر دوافع التغيير المحرم للخِلْقة كما سيتبين في الأبواب القادمة.

2ـ تغييرها للتعذيب كفقء الأعين وقطع الآذان ونحو ذلك.

3ـ تغييرها للتنكّر والفرار من الجهات الأمنية.

ويخرج بهذا القيد تغيير الخِلْقة غير المعهودة كما في علاج الأمراض والإصابات والتشوّهات والعيوب الخَلْقية أو الطارئة التي ينشأ عنها ضرر حسي أو نفسي، كما أنه لا يتناول التغيير المأذون فيه شرعًا كالختان وإقامة العقوبات الشرعية.

اعتبار الضرر النفسي [1]

(1) رأيت إضافة ما يتعلق بالضرر النفسي لأن كثيرًا من الإجراءات التجميلية قد يكون الدافع لها حصول تشوه غير معتاد في أحد أعضاء الجسم مما يصيب الشخص المشوه بالأذى النفسي فيظن البعض أن الذي يُزال هو الضرر المادي (الحسي) دون النفسي، وهذا ليس على إطلاقه كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت