فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 36

بقلم

الشيخ الدكتور

إبراهيم بن عبد الله اللاحم

الاستاد المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قسم السنة

يقصد بالتفرد أن يروي الراوي حديثا عن شيخه لا يشاركه فيه غيره ، فيقال لم يتابع عليه ، أولم يروه غيره ،أو تفرد به فلان عن فلان ، ثم قد يكون التفرد مطلقا بحيث لم يتابع راوٍ ممن فوقه ، إلى أن يصل الإسناد إلى النبي صلى اله عليه وسلم ، وقد يكون نسبيا ، بحيث يكون للحديث طرق أخرى مشهورة ، ووقع التفرد في هدا الطريق.

ويتنوع التفرد النسبي إلى عدة أنواع ، كما أن القسمين ـ المطلق والنسبي ـ قد يجتمعان في حديث واحد ، وقد تكفلت كتب علوم الحديث بشرح هذا وتفصيله .

والمتأمل في كلام النقاد بصفة عامة ، سواء على الرواة أو على الأحاديث يرى بوضوح اهتمامهم الشديد بتفرد الراوي فيما يرويه شيوخه ، ويرى أن قضية التفرد إحدى القضايا الضخمة التي تدور عليها قواعد السنة.

وقضية التفرد لها ذيول وتفريعات كثيرة ، مثل أثر التفرد على الراوي نفسه ، وأثر التفرد على الحديث المعين ، ومتى يزول التفرد ، والشد بالطرق لتقوية الحديث ، وغير ذلك.

وسأقتصر في هذا البحث على مسألة واحدة ، وهي أثر التفرد على الحديث المعين ، وفي حالة خاصة أيضا ، وهي مسألة تفرد الثقة ومن في حكمه ، كمن قيل فيه صدوق ، أو لا بأس به ، ونحو ذلك ، وإن كنت أرى أن هذه الموضوعات المتعلقة بالتفرد هي كغيرها من مسائل العلوم ، ينبغي دراستها بصفة متكاملة ، للارتباط الشديد بينها ، وتداخلها ، غير أن في تجزئتها ـ مع الإشارة إلى ما بينها من ترابط في مناسبته ـ مصلحة من جهة أخرى ، وهي الاختصار وتقريب العلوم والمعلومات ، وتسهيل فهمها واستيعابها.

وقد جعلت هذا البحث المختصر في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: موقف أئمة النقد من تفرد الثقة.

المبحث الثاني: ضوابط النظر في تفرد الثقة.

المبحث الثالث: موقف المتأخرين من تفرد الثقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت