فهرس الكتاب
قال: أيها الخليفة، أرأيت لو حُبس الماء فيك، ولم تستطع إخراجه فبكم تخرجه؟
قال: بنصفي الآخر
قال ابن السماك: أفٍ لملكٍ لا يساوي كوب ماء.
حقيرة هي الدنيا، نعم أقسم بالله العلي الأعلى أني رأيت هذا في الدنيا ولا أريد أن اذكر، لكن أنا عايشت الكبار، وعايشت البسطاء، وعايشت جميع الطبقات، أعرف كم هي الدنيا حقيرة، و أعرف كم لذتها لا تساوي شيئا أعلى لذة في الدنيا لاتساوي شيئا.
و أنتم تعرفون حفظكم الله و أدام عليكم نعمه.
والله يا أحبة سأقول أنتم تعرفون ماذا بعد أن أُكمل هذا الكلام والله أن يعيش الإنسان في كوخ في الجبل المهجور وهو مرتاح البال والضمير، أفضل آلاف مرة من عيشة القصور، مع الهموم والأحزان، وكم من أُناس في قصور، والله الذي لا إله غيره، أعرفهم يتجرعون مررات الألم، يتمنى صلاح الولد فلا يجد، مستعد يبذل ملايين، لأجل أن ينصلح حال الولد، والله أعرفهم كُثر، ودعاني رجل في مرتبة وزير، في مرة من المرات إلى بيته، يعيش مشكلة نكدت عليه حياته، زَوّجَ ابنَه بابنة عمه، وأصبح الولد لا يرغب فيها، ولم يرزق بأبناء، الأب يقول: مستعد أن يتخلى عن كل شيء، لكن ينصلح حال الولد.
وتعرفون بارك الله فيكم، أحد المشهورين في هذا العصر الذي مُكن له في الأرض، بل كانوا يتحدثون عن زعماء الدول الآخرين منهم ... رجل منعم ذاق أنواع النعيم في هذه الدنيا ثم قبض عليه واُودع في السجن، ثم انتقل إلى الله عزوجل.