الصفحة 150 من 276

فهل أغنته القصور؟

لا والله الذي لا إله غيره، فقد علمت هذا في الدنيا وعرفته ولمسته، ليس أحسسته فقط بل لمسته، يعرف لذة الملك لله ويعرف قيمة قول الله عزوجل، لحبيبه صلى الله عليه وسلم:"أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى" [الضحى: 6]

فنشأ يتيمًا صلى الله عليه وسلم، وكل الأطفال يكفلهم الأب أما هو فجده يكفله، ثم عمه، وحتى أمه تموت وهو صغير، لتكلأه عناية الله ورعايته، ربه الذي رباه وربى جميع العالمين .. بنعمة الله

أنت ربي الذي يربي الجميع بالنعم، الله عزوجل، ولهذا يعجب الله على الذين يكفرون به مع كثرة إنعامه عليهم.

كيف تكفرون بالله؟!

كيف؟!

أمر تافه حقير.

"كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [البقرة: 27]

كيف؟!

ونحن نعيش ونتقلب في نعم المنعم.

جل وعلا.

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ" [فاطر:15]

جلس إبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - في يومٍ من الأيام ليأكل و أمامه قطعة لحم، فإذ بقطٍ يأتي ويأخذ قطعة اللحم ويجري .. لحم؟؟!!.

هل القط يأكل اللحوم؟!!

لماذا يخطفها ويجري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت