قال المؤلف - رحمه الله تعالى:
ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى:
"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا" [الأنبياء: 90]
ذكرنا عن زكريا عليه السلام، وزوجه أنهما كانا يدعوان الله عزوجل، رغبًا ورهبا.
الله جل وعلا، هو الذي يُدعا رغبًا ورهبا.
يُرغب لطلب الخير ويرهب منه لدفع الشر.
ولهذا قال القائل:
يا من ألوذ به فيما أؤمله * * * ومن أعوذ به فيما احاذره
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره * * *ولا يهيضون عظمًا أنت جابره
لا يجبر الناس: من الجبر- جبر العظام هو الجبر بالجبس-
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره.
إذا انكسر فما فيه أحد يجبره.
ولا يهيضون: يعني لايكسرون عظمًا أنت جابره.
فالله عزوجل هو الذي يُدعا رغبًا ورهبا
يُرجى خوفًا ورجاءًا
الرجاء والخوف من الله تبارك وتعالى