فهرس الكتاب
إذن؛ هاتان الآياتان هما الدليل على أن الهجرة موجودة في الإسلام, وأنه إذا ضُيّق عليه في بلد الكفر أن يهاجر منها إلى بلد الإسلام, والآية الأولى تُنكر على من ابتُليَ في دينه في أرض الكفار؛ لماذا لم يخرج إلى ديار الإسلام؟؟!!
ولم تستثنِ الآية إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا.
وأما الحديث فيبيَّن أن الهجرة موجودة إلى يوم القيامة, وقد شرحنا هذا ... أن الهجرة موجودة إلى يوم القيامة, ولا يتعارض هذا مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا هجرة بعد الفتح"أي لا هجرة من مكة, وأما بقية البلدان فإذا ضُيّق عليه فيتقل إلى بلد الإسلام, وهذا باقٍ إلى قيام الساعة.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - [فلما استقر بالمدينة أُمِر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة, والصوم, والحج, والجهاد, والأذان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وغير ذلك من شرائع الإسلام] .
الشرح:
إذن هو - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة؛ بدأت الشرائع تنزل من عند الله - عز وجل - تباعًا, فأُمِر - صلى الله عليه وسلم - بالزكاة والصوم والحج, والجهاد, والأذان, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وغير ذلك من شرائع الإسلام, أخذ على هذا نحو من عشر سنين - صلوات ربي وسلامه عليه -