الصفحة 258 من 276

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - [أخذ على هذا عشر سنين, وبعدها توفي - صلوات الله وسلامه عليه -, ودينه باقٍ] .

الشرح:

تُوفِي - صلى الله عليه وسلم - بعد عشر سنين.

يعني: روحه فارقت بدنه, وهذا هو معنى الوفاة, لأن بعض الناس يُنكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات ..

ويقولون: لا تقولوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات!!

وهذا خطأ .. لأن الله - عز وجل - قال {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} [الأنبياء34]

وقال تعالى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [الزمر30] .

وثبت في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"ما من مسلم يسلم عليّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد عليه السلام" [1]

فهذا يدل على أن الروح غير موجودة, بعد أن فارقت البدن - صلوات ربي وسلامه عليه -

وفي حديث وفاته - صلى الله عليه وسلم -؛ قال أبو بكر - رضي الله عنه - (من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت) [2]

(1) صححه الإمام ابن القيم في جلاء الأفهام برقم 108, وصححه الإمام السخاوي في المقاصد الحسنة برقم 436.

(2) البخاري في التاريخ الكبير"1 1 201 - 202"وفيه انقطاع بين البخاري وبين محمد بن فضيل بن غزوان ورواه من طريقه ابن قدامة في صفة العلو"70"وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت