كلاهما يُشتق منه، صفة الرحمة لكن.
واحد فيه رحمة عامة، وفيه واحد فيه رحمةٍ خاصة،
قال الله تعالى:"وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا" [الأحزاب: 43]
رحيمًا يوم القيامة، فلا يرحم إلا المؤمنين، أما في الدنيا يرحم المؤمن و الكافر، البر والفاجر، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناج بعوضة، ماسقى الكافر شربة ماء.
سبحان الله!! فيه واحد يجد أحد يسبه، ويطعمه ويسقيه ويعطيه صحة وعافية، سبحان الله!
! ولذلك هذه الآيات في آخر سورة مريم تزلزل الدنيا:
"لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا انظروا للكافر بيدعي للرحمن ولدا الخلق بيتفطر وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) "
أيها الأحبة في الله، الرحمة، يوم القيامة خاصة بالمؤمنين، وفي بالدنيا للبر والفاجر، ولهذا تجد البر والفاجر يصدح بنعم الله عز وجل، ولهذا قال الله عز وجل في سورة الأعراف:
"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ" [الأعراف32]
فواكه كثيرة، طعام، لحم طير:"تَاكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا" [فاطر: 12]
بحر ... سمك ... نِعم الله عز وجل.
ما يشربه الإنسان و يستسيغه ويروي ظمأه.
كل هذه النعم
"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ..." [الأعراف32]
هكذا المؤمن يتمتع بالطيبات في الدنيا، ويوم القيامة لا يحاسب عنها